654

الكامل في التاريخ

محقق

عمر عبد السلام تدمري

الناشر

دار الكتاب العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

مكان النشر

بيروت - لبنان

بْنُ عَفَّانَ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَجَاءَ بِهِمْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ اسْتَجَابُوا لَهُ فَأَسْلَمُوا وَصَلَّوْا. وَكَانَ هَؤُلَاءِ النَّفَرُ هُمُ الَّذِينَ سَبَقُوا إِلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ حَتَّى فَشَا ذِكْرُ الْإِسْلَامِ بِمَكَّةَ وَتَحَدَّثَ بِهِ النَّاسُ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَأَسْلَمَ أَبُو ذَرٍّ، قَالُوا رَابِعًا أَوْ خَامِسًا، وَأَسْلَمَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ رَابِعًا أَوْ خَامِسًا، وَقِيلَ: إِنَّ الزُّبَيْرَ أَسْلَمَ رَابِعًا أَوْ خَامِسًا، وَأَسْلَمَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ خَامِسًا. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أَسْلَمَ هُوَ وَزَوْجَتُهُ هُمَيْنَةُ بِنْتُ خَلَفِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَيَاضَةَ مِنْ خُزَاعَةَ بَعْدَ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ.
[ذِكْرُ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ بِإِظْهَارِ دَعْوَتِهِ]
ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ مَبْعَثِهِ بِثَلَاثِ سِنِينَ أَنْ يَصْدَعَ بِمَا يُؤْمَرُ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي السِّنِينَ مُسْتَتِرًا بِدَعْوَتِهِ لَا يُظْهِرُهَا إِلَّا لِمَنْ يَثِقُ بِهِ، فَكَانَ أَصْحَابُهُ إِذَا أَرَادُوا الصَّلَاةَ ذَهَبُوا إِلَى الشِّعَابِ فَاسْتَخْفَوْا، فَبَيْنَمَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَمَّارٌ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَخَبَّابٌ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ يُصَلُّونَ فِي شِعْبٍ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ نَفَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنْهُمْ: أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَالْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ، وَغَيْرُهُمَا، فَسَبُّوهُمْ وَعَابُوهُمْ حَتَّى قَاتَلُوهُمْ، فَضَرَبَ سَعْدٌ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِلِحْيِ جَمَلٍ فَشَجَّهُ، فَكَانَ أَوَّلَ دَمٍ أُرِيقَ فِي

1 / 658