510الكامل في التاريخابن الأثير الجزري - ٦٣٠ هجريمحققعمر عبد السلام تدمريالناشردار الكتاب العربيالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧هـ / ١٩٩٧ممكان النشربيروت - لبنانتصانيفالتاريخ العام•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرأَنِّي قَدْ قَتَلْتُ نُدْبَةَ بْنَ حُذَيْفَةَ وَرَحَلْتُ فَالْحَقْ بِنَا وَإِلَّا قُتِلْتَ. فَقَالَ: إِنَّمَا ذَنْبُ قَيْسٍ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَرْحَلْ فَأَرْسَلَ قَيْسٌ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ يَطْلُبُ مِنْهُ الْعَوْدَ إِلَيْهِ وَالْمُقَامَ مَعَهُ إِذْ هُمْ عَشِيرَةٌ وَأَهْلٌ، فَلَمْ يُجِبْهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ، وَكَانَ مُفَكِّرًا فِي ذَلِكَ.ثُمَّ إِنَّ بَنِي بَدْرٍ قَتَلُوا مَالِكَ بْنَ زُهَيْرٍ أَخَا قَيْسٍ، وَكَانَ نَازِلًا فِيهِمْ، فَبَلَغَ مَقْتَلُهُ بَنِي عَبْسٍ وَالرَّبِيعَ بْنَ زِيَادٍ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَأَرْسَلَ الرَّبِيعُ إِلَى قَيْسٍ عَيْنًا يَأْتِيهِ بِخَبَرِهِ، فَسَمِعَهُ يَقُولُ:أَيَنْجُوا بَنُو بَدْرٍ بِمَقْتَلِ مَالِكٍ ... وَيَخْذُلُنَا فِي النَّائِبَاتِ رَبِيعُوَكَانَ زِيَادٌ قَبْلَهُ يُتَّقَى بِهِ ... مِنَ الدَّهْرِ إِنْ يَوْمٌ أَلَمَّ فَظِيعُفَقُلْ لِرَبِيعٍ يَحْتَذِي فِعْلَ شَيْخِهِ ... وَمَا النَّاسُ إِلَّا حَافِظٌ وَمُضِيعُوَإِلَّا فَمَا لِي فِي الْبِلَادِ إِقَامَةٌ ... وَأَمْرُ بَنِي بَدْرٍ عَلَيَّ جَمِيعُفَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّبِيعِ فَأَخْبَرَهُ، فَبَكَى الرَّبِيعُ عَلَى مَالِكٍ وَقَالَ:مَنَعَ الرُّقَادَ فَمَا أُغَمِّضُ سَاعَةً ... جَزَعًا مِنَ الْخَبَرِ الْعَظِيمِ السَّارِيأَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مَالِكِ بْنِ زُهَيْرٍ ... يَرْجُو النِّسَاءُ عَوَاقِبَ الْأَطْهَارِمَنْ كَانَ مَسْرُورًا بِمَقْتَلِ مَالِكٍ ... فَلْيَأْتِ نِسْوَتَنَا بِوَجْهِ نَهَارِيَجِدِ النِّسَاءَ حَوَاسِرًا يَنْدُبْنَهُ ... وَيَقُمْنَ قَبْلَ تَبَلُّجِ الْأَسْحَارِيَضْرِبْنَ حُرَّ وُجُوهِهِنَّ عَلَى فَتًى ... ضَخْمِ الدَّسِيعَةِ غَيْرِ مَا خَوَّارِقَدْ كُنَّ يُكْنِنَّ الْوُجُوهَ تَسَتُّرًا ... فَالْيَوْمَ حِينَ بَرَزْنَ لِلنُّظَّارِوَهِيَ طَوِيلَةٌ.1 / 514نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي