419

الكامل في التاريخ

محقق

عمر عبد السلام تدمري

الناشر

دار الكتاب العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

مكان النشر

بيروت - لبنان

قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: النَّصْرُ وَالتَّمَكُّنُ فِي الْبِلَادِ. فَأَجَابَ وَأَنَابَ» .
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: هَلَكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأُمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ حَامِلٌ بِهِ.
قَالَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو رَسُولِ اللَّهِ بَعْدَمَا أَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: الثَّبْتُ عِنْدَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فِي عِيرٍ لِقُرَيْشٍ، وَنَزَلَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ وَدُفِنَ بِدَارِ النَّابِغَةِ، الدَّارِ الصُّغْرَى.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَتُوُفِّيَتْ أُمُّهُ آمِنَةُ وَلَهُ سِتُّ سِنِينَ بِالْأَبْوَاءِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، كَانَتْ قَدِمَتْ بِهِ الْمَدِينَةَ عَلَى أَخْوَالِهِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ تُزِيرُهُ إِيَّاهُمْ فَمَاتَتْ وَهِيَ رَاجِعَةٌ، وَقِيلَ: إِنَّهَا أَتَتِ الْمَدِينَةَ تَزُورُ قَبْرَ زَوْجِهَا عَبْدِ اللَّهِ، وَمَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَأُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَةُ رَسُولِ اللَّهِ، فَلَمَّا عَادَتْ مَاتَتْ بِالْأَبْوَاءِ.
وَقِيلَ: إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ زَارَ أَخْوَالَهُ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَحَمَلَ مَعَهُ آمِنَةَ وَرَسُولَ اللَّهِ، فَلَمَّا رَجَعَ تُوُفِّيَتْ بِمَكَّةَ، وَدُفِنَتْ فِي شِعْبِ أَبِي ذَرٍّ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
وَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أُحُدٍ هَمُّوا بِاسْتِخْرَاجِهَا مِنْ قَبْرِهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ النِّسَاءَ عَوْرَةٌ وَرُبَّمَا أَصَابَ مُحَمَّدٌ مِنْ نِسَائِكُمْ، فَكَفَّهُمُ اللَّهُ بِهَذَا الْقَوْلِ إِكْرَامًا لِأُمِّ النَّبِيِّ ﷺ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَتُوُفِّيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنُ ثَمَانِي سِنِينَ، وَقِيلَ: ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ.

1 / 423