1287

الكامل في التاريخ

محقق

عمر عبد السلام تدمري

الناشر

دار الكتاب العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

مكان النشر

بيروت - لبنان

عَبْدُ اللَّهِ - كَمَا ذَكَرْنَاهُ -. وَافْتَرَقَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ مَعَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، وَفِرْقَةٌ مَعَ عَلِيٍّ، وَفِرْقَةٌ لَا تَرَى الْقِتَالَ، مِنْهُمُ: الْأَحْنَفُ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَغَيْرُهُمَا. وَجَاءَتْ عَائِشَةُ فَنَزَلَتْ فِي مَسْجِدٍ الْحَدَّانِ فِي الْأَزْدِ، وَرَأَسُ الْأَزْدِ يَوْمَئِذٍ صَبْرَةُ بْنُ شَيْمَانَ، فَقَالَ لَهُ كَعْبُ بْنُ سُورٍ: إِنَّ الْجُمُوعَ إِذَا تَرَاءَتْ لَمْ تَسْتَطِعْ، إِنَّمَا هِيَ بُحُورٌ تَدَفَّقُ، فَأَطِعْنِي وَلَا تَشْهَدْهُمْ، وَاعْتَزِلْ بِقَوْمِكَ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يَكُونَ صُلْحٌ، وَدَعْ مُضَرَ وَرَبِيعَةَ فَهُمَا أَخَوَانِ، فَإِنِ اصْطَلَحَا فَالصُّلْحَ أَرَدْنَا، وَإِنِ اقْتَتَلَا كُنَّا حُكَّامًا عَلَيْهِمْ غَدًا.
وَكَانَ كَعْبٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ نَصْرَانِيًّا، فَقَالَ لَهُ صَبْرَةُ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِيكَ شَيْءٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ! أَتَأْمُرُنِي أَنْ أَغِيبَ عَنْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَأَنْ أَخْذُلَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، إِنْ رَدُّوا عَلَيْهِمُ الصُّلْحَ، وَأَدَعَ الطَّلَبَ بِدَمِ عُثْمَانَ؟ وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ هَذَا أَبَدًا فَأَطْبَقَ أَهْلُ الْيَمَنِ عَلَى الْحُضُورِ، وَحَضَرَ مَعَ عَائِشَةَ الْمِنْجَابُ بْنُ رَاشِدٍ فِي الرَّبَابِ، وَهُمْ: تَيْمٌ، وَعَدِيٌّ، وَثَوْرٌ، وَعُكْلٌ بَنُو عَبْدِ مَنَافِ بْنِ أُدِّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ إِلْيَاسِ بْنِ مُضَرَ، وَضَبَّةُ بْنُ أُدِّ بْنِ طَابِخَةَ، وَحَضَرَ أَيْضًا أَبُو الْجَرْبَاءِ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، وَهِلَالُ بْنِ وَكِيعٍ فِي بَنِي حَنْظَلَةَ، وَصُبْرَةُ بْنُ شَيْمَانَ عَلَى الْأَزْدِ، وَمُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ السُّلَمِيُّ عَلَى سُلَيْمٍ، وَزُفَرُ بْنُ الْحَرْثِ فِي بَنِي عَامِرٍ وَغَطَفَانَ، وَمَالِكُ بْنُ مِسْمَعٍ عَلَى بَكْرٍ، وَالْخِرِّيتُ بْنُ رَاشِدٍ عَلَى بَنِي نَاجِيَةَ، وَعَلَى الْيَمَنِ ذُو الْآجِرَةِ الْحِمْيَرِيُّ.

2 / 598

الكامل في التاريخ | أصول