الكامل في التاريخ
محقق
عمر عبد السلام تدمري
الناشر
دار الكتاب العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
مكان النشر
بيروت - لبنان
تصانيف
•التاريخ العام
مناطق
•العراق
صَبْرًا فِدًى لَكُمُ أُمِّي وَمَا وَلَدَتْ قَدْ ... يَنْفَعُ الصَّبْرُ فِي الْمَكْرُوهِ أَحْيَانَا
فَقَدْ رَضِينَا بِأَهْلِ الشَّامِ نَافِرَةً ... وَبِالْأَمِيرِ وَبِالْإِخْوَانِ إِخْوَانَا
إِنِّي لَمِنْهُمْ وَإِنْ غَابُوا وَإِنْ شَهِدُوا ... مَا دُمْتُ حَيًّا وَمَا سُمِّيتُ حَسَّانَا
لَتَسْمَعُنَّ وَشِيكًا فِي دِيَارِهِمُ
:
اللَّهُ أَكْبَرُ يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَا ... ضَحَّوْا بِأَشْمَطَ عُنْوَانُ السُّجُودِ
بِهِ يُقَطِّعُ اللَّيْلَ تَسْبِيحًا وَقُرْآنَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ فَقَالَ: وَقَدْ زَادَ فِيهَا أَهْلُ الشَّامِ، وَلَمْ أَرَ لِذِكْرِهِ وَجْهًا - يَعْنِي مَا فِيهَا مِنْ ذِكْرِ عَلِيٍّ - وَهُوَ:
يَا لَيْتَ شِعْرِي وَلَيْتَ الطَّيْرَ تُخْبِرُنِي ... مَا كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَابْنِ عَفَّانَا
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ يُحَرِّضُ أَخَاهُ عُمَارَةَ:
أَلَا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ قَتِيلُ ... التُّجِيبِيِّ الَّذِي جَاءَ مِنْ مِصْرِ
فَإِنْ يَكُ ظَنِّي بِابْنِ أُمِّي صَادِقًا ... عُمَارَةَ لَا يَطْلُبُ بِذَحْلٍ وَلَا وِتْرِ
يَبِيتُ وَأَوْتَارُ ابْنِ عَفَّانَ عِنْدَهُ ... مُخَيِّمَةٌ بَيْنَ الْخَوَرْنَقِ وَالْقَصْرِ
فَأَجَابَهُ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ:
أَتَطَلُبُ ثَأْرًا لَسْتَ مِنْهُ وَلَا لَهُ ... وَأَيْنَ ابْنُ ذَكْوَانَ الصَّفُورِيُّ مِنْ عَمْرِو
كَمَا اتَّصَلَتْ بِنْتُ الْحِمَارِ بِأُمِّهَا ... وَتَنْسَى أَبَاهَا إِذْ تُسَامِي أُولِي الْفَخْرِ
أَلَا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ وَصِيُّ ... النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى عِنْدَ ذِي الذِّكْرِ
وَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى وَصِنْوُ نَبِيِّهِ ... وَأَوَّلُ مَنْ أَرْدَى الْغُوَاةَ لَدَى بَدْرِ
فَلَوْ رَأَتِ الْأَنْصَارُ ظُلْمَ ابْنِ أُمِّكُمْ ... بِزَعْمِكُمُ كَانُوا لَهُ حَاضِرِي النَّصْرِ
كَفَى ذَاكَ عَيْبًا أَنْ يُشِيرُوا بِقَتْلِهِ ... وَأَنْ يُسْلِمُوهُ لِلْأَحَابِيشِ مِنْ مِصْرِ
وَقَوْلُهُ: وَأَيْنَ ابْنُ ذَكْوَانَ، فَإِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو اسْمُهُ ذَكْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَيَذْكُرُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّسَّابِينَ أَنَّ ذَكْوَانَ مَوْلًى لِأُمَيَّةَ، فَتَبَنَّاهُ
2 / 553