1090الكامل في التاريخابن الأثير الجزري - ٦٣٠ هجريمحققعمر عبد السلام تدمريالناشردار الكتاب العربيالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧هـ / ١٩٩٧ممكان النشربيروت - لبنانتصانيفالتاريخ العام•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشروَأَرْزَاقِهِمْ. قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهِمَا فَوَضَعْتُهُمَا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، فَابْتَاعَهُمَا مِنِّي عَمْرُوبْنُ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيُّ بِأَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِمَا إِلَى أَرْضِ الْأَعَاجِمِ فَبَاعَهُمَا بِأَرْبَعَةِ آلَافِ أَلْفٍ، فَمَا زَالَ أَكْثَرَ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَالًا. وَكَانَ سَهْمُ الْفَارِسِ بِنَهَاوَنْدَ سِتَّةَ آلَافٍ وَسَهْمُ الرَّاجِلِ أَلْفَيْنِ.وَلَمَّا قَدِمَ سَبْيُ نَهَاوَنْدَ الْمَدِينَةَ جَعَلَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ لَا يَلْقَى مِنْهُمْ صَغِيرًا إِلَّا مَسَحَ رَأْسَهُ وَبَكَى وَقَالَ لَهُ: أَكَلَ عُمَرُ كَبِدِي! وَكَانَ مِنْ نَهَاوَنْدَ فَأَسَرَتْهُ الرُّومُ وَأَسَرَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الرُّومِ فَنُسِبَ إِلَى حَيْثُ سُبِيَ.وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُسَمُّونَ فَتْحَ نَهَاوَنْدَ فَتْحَ الْفُتُوحِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلْفُرْسِ بَعْدَهُ اجْتِمَاعٌ. وَمَلَكَ الْمُسْلِمُونَ بِلَادَهُمْ.ذكر فَتْحِ الدِّينَوَرِ وَالصَّيْمَرَةِ وَغَيْرِهِمَالَمَّا انْصَرَفَ أَبُو مُوسَى مِنْ نَهَاوَنْدَ، وَكَانَ قَدْ جَاءَ مَدَدًا عَلَى بَعْثِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَمَرَّ بِالدِّينَوَرِ فَأَقَامَ عَلَيْهَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَصَالَحَهُ أَهْلُهَا عَلَى الْجِزْيَةِ وَمَضَى، فَصَالَحَهُ أَهْلُ سِيرَوَانَ عَلَى مِثْلِ صُلْحِهِمْ، وَبَعَثَ السَّائِبَ بْنَ الْأَقْرَعِ الثَّقَفِيَّ إِلَى الصَّيْمَرَةِ مَدِينَةِ مِهْرِجَانَ قَذَقَ فَفَتَحَهَا صُلْحًا، وَقِيلَ: إِنَّهُ وَجَّهَ السَّائِبَ مِنَ الْأَهْوَازِ فَفَتَحَ وِلَايَةَ مِهْرِجَانَ قَذَقَ.ذكر فَتْحِ هَمَذَانَ وَالْمَاهَيْنِ وَغَيْرِهِمَالَمَّا انْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ دَخَلَ مَنْ سَلِمَ مِنْهُمْ هَمَذَانَ وَحَاصَرَهُمْ نُعَيْمُ بْنُ مُقَرِّنٍ2 / 399نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي