504

الكامل في للغة والأدب

محقق

محمد أبو الفضل إبراهيم

الناشر

دار الفكر العربي

الإصدار

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ م

مكان النشر

القاهرة

والشعر الذي مدح به عبد الملك:
عاد له من كثيرةَ الطربُ ... فعينه بالدموع تنسكبُ
وفيها يقول:
ما نقموا من بني أمية إلا ... أنم يحلمون إن غضبوا
وأنهم سادةُ الملوك فلا ... تصلح إلا عليهم العربُ
إن الفنيق الذي أبوه أبو العا ... صي عليه الوقارُ والحجبُ
خليفة الله في رعيتهِ ... جفت بذاك الأقلامُ والكتبُ
يعتدلُ التاجُ فوق مفرقهِ ... على جبين كأنه الذهبُ
فقال له عبد الملك: أتقول لمصعبٍ:
إنما مصعبٌ شهابٌ من الله ... تجلتْ عن وجههِ الظلماءُ
وتقول لي:
يعتدل التاجُ فوق مفرقهِ ... على جبين كأنه الذهبُ!
وأما شعر الشماخ في عرابةَ فقد ذكر في موضعه بحديثهِ.
وأما الشعر في حمزة بن عبد الله بن الزبير فإنه لموسى شهواتٍ، وكان موسى قال لمعبدٍ: أقول شعرًا في حمزةَ وتتغنى أنتَ به، فما أعطاك من شيء فهو بيننا! فقال هذا الشعرَ:
حمزةُ المبتاعُ بالمال الثنا ... ويرى في بيعه أن قد غبنْ
وو إن أعطى عطاء كاملا ... ذا إخاءٍ لم يكدره بمنْ
وإذ ما سنةٌ مجحفةٌ ... برت المالَ كبري بالسفنْ
حسرت عنه نقيا لونهُ ... طاهرَ الأخلاق ما فيه درنْ
فأعطاه مالًا، فقاسمه موسى.

2 / 200