443

الكامل في للغة والأدب

محقق

محمد أبو الفضل إبراهيم

الناشر

دار الفكر العربي

الإصدار

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ م

مكان النشر

القاهرة

وجمع بنيةٍ بنى فبنيةٌ وبنى ككسرةٍ وكسرٍ، وبنيةٌ وبنى كظلمة وظلم، فأما المصدر من بنيت فممدود، يقال بنيته بناء حسنًا، وما أحسن بناءك.
وقوله: "وإن عاهدوا أوفوا" أوفى، أحسن اللغتين، يقال وفى وأوفى. قال الشاعر – فجمع [بين١] اللغتين:
أماابن بيض فقد أوفى بذمته ... كماوفى بقلاص النجم حاديها٢
وفي القرآن: ﴿بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ﴾ ٣، وقال الله ﵎: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾ ٤ وقال ﷿: ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا﴾ ٥.
فهذا كله على أوفى. وقال رسول الله ﷺ فيما روي من أنه قتل مسلمًا بمعاهد، وقال: "أنا أولى من أوفى بذمته".
وقال السموأل في اللغة الأخرى:
وفيت بأدرع الكندي إني ... إذا عاهدت أقوامًا وفيت٦
وقال المكعبر الضبي:
[قال أبو الحسن: حفظي "المكعبر"]:
وفيت وفاء لهم ير الناس مثله ... بتعشار إذ تحبو إلي الأكابر٧
وقوله:
وإن كانت النغماء فيهم جزوا بها ... وإن أنعموا لا كدروها ولا كدوا
يقول ما قال جرير مثله:
وإني لأستحيي أخي أن أرى له ... علي من الحق الذي لا يرى ليا
يقول: أستحيي أن أرى نعمته علي ولا يرى على نفسه لي مثلها.

١ تكمله من س.
٢ ابن بيض، بفتح الباء وكسرها: رجل تاجر مكثر، كان لقمان بن عاد يجيزه على خراج يؤدية إليه كل عام، فلما حضرته الوفاة قال لولده: لا تجاورن لقمان، وسر بمالك وأهلك، فإذا صرت إلى عقبة كذا فضع حقه عليها، فجاء لقمان فأجده وانصرف. حكاه المرصفى عن أبي زيد.
٣ سورة آل عمران ٧٦.
٤ سورة النحل ٩١.
٥ سورة البقرة ١٧٧.
٦ س: "إذا ماخان أقوات وقيت".
٧ تعشار: موضع بالدهناء.

2 / 139