18

كلام الليالي والأيام

محقق

محمد خير رمضان يوسف

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
العراق
٣٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ: كَانَ أَبُوكَ يَتَمَثَّلُ مِنَ الشِّعْرِ شَيْئًا؟، قَالَ: كَانَ يَتَمَثَّلُ: "
[البحر البسيط]
إِنَّا لَنَفْرَحُ بِالْأَيَّامِ نَقْعَطُهَا ... وَكُلُّ يَوْمٍ مَضَى يُدْنِي مِنَ الْأَجَلِ
فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ الْمَوْتِ مُجْتَهِدًا ... فَإِنَّمَا الرِّبْحُ وَالْخُسْرَانُ فِي الْعَمَلِ
٣٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِهِ - يَعْنِي أَهْلَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَوْمًا: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، قَدْ عَرَفْتَ الَّذِي بَيْنَنَا، فَأَوْصِنِي. قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ قَالَ: ⦗٣١⦘ «يَا أَخِي، إِنَّمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مَرَاحِلُ، يَنْزِلُهَا النَّاسُ مَرْحَلَةً مَرْحَلَةً، حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِمْ ذَلِكَ إِلَى آخِرِ سَفَرِهِمْ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُقَدِّمَ فِي كُلِّ مَرْحَلَةٍ زَادًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا فَافْعَلْ، فَإِنَّ انْقِطَاعَ السَّفَرِ عَنْ قَرِيبٍ، مَا هُوَ وَالْأَمْرِ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ فَتَزَوَّدْ لِسَفَرِكَ، وَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ مِنْ أَمْرِكَ، فَكَأَنَّكَ بِالْأَمْرِ قَدْ بَغَتَكَ، إِنِّي أَقُولُ لَكَ هَذَا وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَشَدَّ تَضْيِيعًا مِنِّي لِذَلِكَ» ثُمَّ قَامَ

1 / 30