15

كلام الليالي والأيام

محقق

محمد خير رمضان يوسف

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

٣٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي مَطِيرُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: كَانَ مُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ قَالَ: «ذَهَبَ مِنْ عُمْرِي يَوْمٌ كَامِلٌ»، فَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ: «ذَهَبَتْ لَيْلَةٌ كَامِلَةٌ مِنْ عُمْرِي»، فَلَمَّا احْتَضَرَ بَكَى وَقَالَ: " قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ لِي مِنْ كَرِّكُمَا عَلَيَّ يَوْمًا شَدِيدًا كَرْبُهُ، شَدِيدًا غُصَصُهُ، شَدِيدًا غَمُّهُ، شَدِيدًا عَلْزُهُ، فَلَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي قَضَى الْمَوْتَ عَلَى خَلْقِهِ، وَجَعَلَهُ عَدْلًا بَيْنَ عِبَادِهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأهُ الْقُرْآنَ: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ [الملك: ٢]، ثُمَّ تَنَفَّسَ، فَمَاتَ
٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مَطِيرُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: ⦗٢٨⦘ قَالَ لِي مُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ: رَأَيْتُ أَخَا بَنِي الْحَارِثِ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْيَوْمَ كَئِيبًا حَزِينًا، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ وَمَا أَمْرُكَ؟ قَالَ: «مَضَتِ اللَّيْلَةُ مِنْ عُمْرِي وَلَمْ اكْتَسِبْ فِيهَا لِنَفْسِي شَيْئًا، وَيَمْضِي الْيَوْمُ أَيْضًا وَلَا أَرَانِي أَكْتَسِبُ فِيهِ شَيْئًا، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ»

1 / 27