بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

الحمد لله الذي هدانا لمعرفة الحلال والحرام، وأوجب علينا طاعة نبينا محمد سيد الأنام، وندبنا لاتباع شريعته الغراء ومعرفة الأحكام، وأباح لنا النظر إلى وجهه المجيد في دار السلام، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان والآثام. أحمده حمد مقر له بالوحدانية على الدوام، وأشكره شكر عبد أسدل عليه سوابغ الإنعام.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي للتفقه في الدين الخاص والعام صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه السادة الأعلام.

وبعد:

فهذا مختصر في الفقه على مذهب إمام الأئمة، ومحيي السنة، والصابر في المحنة الزاهد الرباني والصديق الثاني: أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني - سقى الله ضريحه صوب الرحمة والغفران، وحشره مع المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء في دار الأمان -، اجتهدت في تحريره واختصاره وتهذيبه وإيضاحه، مؤملا من الله جزيل الثواب، وأن يحشرني في زمرة نبيه محمد سيد الأحباب. واقتصرت فيه على قول واحد وهو ما اعتمده وصححه معظم الأصحاب، وما عليه الفتوى عند الأئمة المحققين الأنجاب، وسميته: «كافي المبتدي من الطلاب»؛ لأنه بمعونة الملك الوهاب اشتمل على ما يغني عن التطويل والإطناب، والله أسأل أن ينفع به إنه النافع لمن اتقى وأناب، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه متاب.

صفحة ٣

كتاب الطهارة

وهي: ارتفاع حدث وما في معناه، وزوال خبث، أو ارتفاع حكم ذلك.

المياه على ثلاثة أقسام:

الأول: طهور، يرفع الحدث ويزيل الخبث الطارئ.

وهو أربعة أنواع:

نوع غير مكروه: وهو الباقي على خلقته، ومنه متغير بمكثه أو بمجاورة ميتة أو بما يشق صونه عنه ما لم يوضع قصدا، ومسخن بشمس أو بطاهر.

ونوع مكروه بلا حاجة: كمتغير بغير ممازج من عود قماري وغيره، أو بدهن، أو ملح مائي، وكمسخن بنجس، ويسير مستعمل في نفل طهارة، وماء بئر بمقبرة. وفي خبث: ماء زمزم.

ونوع لا يرفع حدث رجل وخنثى، ويزيل الخبث، وهو: يسير خلت به مكلفة لطهارة كاملة عن حدث.

ونوع لا يرفع الحدث مطلقا بل يزيل الخبث الطارئ مع تحريمه، وهو المغصوب، وماء آبار ثمود غير بئر الناقة.

الثاني: طاهر لا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث، ويستعمل في غيرهما؛ كماء ورد، وطهور تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه بطاهر، أو طبخ، أو رفع بقليله حدث، أو انفصل عن محل نجس حكم بطهارته غير متغير، أو حصل في كل يد مسلم مكلف قائم من نوم ليل ناقض لوضوء بنية أو غيرها، لكن يجب أن يستعمل ذا، وما خلت به أولى منه إن عدم غيرهما، ثم يتيمم.

الثالث: نجس، يحرم استعماله مطلقا إلا لضرورة كغصة ونحوها، وهو ما تغير بنجاسة في غير محل تطهير، أو لاقاها في غيره وهو يسير، أو انفصل عن محل نجس لم يطهر، فإن لم يتغير بها الكثير، لم ينجس إلا ببول آدمي أو عذرته المائعة ما لم يكن مما يشق نزحه كمصانع طريق مكة.

وحكم جار كراكد.

صفحة ١٧

والكثير قلتان، واليسير ما دونهما، وهما: خمسمائة رطل عراقي تقريبا، ومائة رطل وسبعة أرطال وسبع رطل بالدمشقي، وأحد وسبعون رطلا وثلاثة أسباع رطل بالبعلي. ومساحتهما مربعا ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا، ومدورا: ذراع طولا، وذراعان ونصف عمقا.

فإن زال تغير نجس كثير بنفسه، أو أضيف إليه ماء طهور كثير وزال التغير، أو نزح منه فبقي بعد كثير غير متغير طهر.

وغير الماء من المائعات ينجس بأقل نجاسة مطلقا.

ويعمل بيقين في كثرة ماء وقلته وطهارته ونجاسته.

ولو اشتبه طهور مباح بمحرم أو نجس: تيمم وجوبا بلا تحر ولا إعدام، أو بطاهر: توضأ مرة من ذا غرفة ومن ذا غرفة وصلى صلاة واحدة، أو ثياب طاهرة مباحة بنجسة أو محرمة صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجسة أو المحرمة وزاد صلاة. ويلزم من علم نجاسة شيء إعلام من أراد استعماله.

فصل

ويحرم اتخاذ واستعمال إناء ذهب أو فضة ومضبب بهما على ذكر وأنثى مطلقا، وتصح الطهارة منه، وتباح ضبة يسيرة من فضة لحاجة، وتكره مباشرتها بلا حاجة، وكل إناء طاهر غير ذلك مباح ولو ثمينا، إلا جلد آدمي وعظمه.

وما لم تعلم نجاسته من آنية كفار، وثيابهم: مباح مطلقا.

وجلد الميتة النجسة نجس ولو دبغ، ويحل استعماله بعده في يابس إذا كان من حيوان طاهر في الحياة، ولبنها وكل أجزائها نجسة غير شعر ونحوه، وبيضها إن صلب قشره طاهر، والمنفصل من حي كميتته.

فصل

والاستنجاء واجب من كل خارج، إلا الريح والطاهر وغير الملوث.

صفحة ١٨

وهو من شروط الوضوء والتيمم.

وسن عند دخول خلاء قول: «بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث»، وبعد خروجه منه: «غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني»، وتغطية رأس، وانتعال، وتقديم الرجل اليسرى دخولا، والاعتماد عليها حال الجلوس، واليمنى خروجا، عكس مسجد ونعل ونحوهما، وبعد في فضاء، وطلب مكان رخو لبول، ومسح الذكر بيد يسرى إذا انقطع البول من أصله إلى رأس ثلاثا، ونتره ثلاثا.

وكره دخول خلاء بما فيه ذكر الله، وكلام فيه لغير حاجة، ورفع ثوب قبل دنو من الأرض، وبول في شق ونحوه، ومس فرجه بيمينه حتى باستنجاء أو استجمار إلا لحاجة، واستقبال النيرين.

وحرم استقبال قبلة واستدبارها في غير بنيان، ولبثه فوق الحاجة، وبول في طريق مسلوك ونحوه، وتحت شجرة مثمرة ثمرا مقصودا.

وسن استجمار ثم استنجاء بماء، وإن اقتصر على أحدهما جاز، وعلى الماء أفضل، وبداءة ذكر وبكر بقبل، وتخير ثيب.

ولا يصح استجمار إلا بطاهر ناشف مباح منق، وحرم بروث وعظم وطعام وذي حرمة ومتصل بحيوان، وشرط له عدم تعدي خارج موضع العادة، وثلاث مسحات منقية فأكثر، ومتى جاوز الثلاث سن قطع على وتر.

فصل

يسن السواك بعود لين رطب منق غير مضر كل وقت، إلا لصائم بعد الزوال فيكره، ويتأكد عند صلاة ونحوها، وانتباه، وتغير فم ونحوه. وسن كونه عرضا بالنسبة إلى الأسنان، وبداءة بالأيمن فيه، وفي طهوره وشأنه كله. وادهان غبا، واكتحال في كل عين ثلاثا، ونظر في مرآة، وتطيب، واستحداد، وحف شارب، وتقليم ظفر، ونتف إبط، وتسريح شعر ، وإعفاء لحية.

وكره قزع، ونتف شيب، وثقب أذن صبي، وتسوك بعود آس ورمان وزكي الرائحة وطرفاء وقصب ونحوه.

صفحة ١٩

ويجب ختان ذكر وأنثى بعد بلوغ مع أمن الضرر، ويسن قبله، ويكره من الولادة إلى السابع وفيه.

فصل

فروض الوضوء ستة:

غسل الوجه؛ ومنه: فم، وأنف.

واليدين.

والرجلين.

ومسح الرأس.

والترتيب.

والموالاة؛ وهي أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله، يليه بزمن معتدل.

والنية شرط لكل طهارة شرعية؛ إلا إزالة خبث وغسل كتابية، وتغتسل مسلمة ممتنعة قهرا بلا نية، لكن لا تصلي به، ومجنونة من حيض ونفاس وينوى عنها، وقصد رفع الحدث، أو استباحة ما تجب له الطهارة، فلو نوى ما تسن له؛ كقراءة، وأذان، أو التجديد إن سن بأن صلى بينهما ناسيا حدثه ارتفع، ومن نوى مسنونا أو واجبا أجزأ عن الآخر، والسنة: الغسل للواجب ثم المسنون. وإن اجتمعت أحداث توجب الوضوء أو الغسل ونوى أحدها ارتفع الكل، وسن تقديمها على أول مسنون طهارة واستصحاب ذكرها، ويجب استصحاب حكمها وتقديمها على واجبها وهو التسمية، ويضر بزمن كثير.

وصفته:

أن ينوي.

ثم يسمي؛ وهي واجبة: في وضوء، وغسل، وتيمم، وغسل يدي قائم من نوم ليل ناقض لوضوء، وتسقط سهوا أو جهلا، فإن ذكرها في الأثناء سمى وبنى، والاستئناف أفضل.

صفحة ٢٠

ثم يغسل كفيه ثلاثا.

ثم يتمضمض، ويستنشق.

ويغسل وجهه؛ وحده طولا: من منابت شعر رأس معتاد غالبا إلى ما طال من اللحيين والذقن، وعرضا: من الأذن إلى الأذن. ويجب غسل شعر خفيف فيه وما تحته، وظاهر كثيف مع ما استرسل منه.

ثم يديه مع مرفقيه.

ثم يمسح كل رأسه مع أذنيه.

ثم يغسل رجليه مع كعبيه، والأقطع من مفصل مرفق وكعب يغسل طرف عضد وساق، ومن دونها ما بقي من محل فرض.

وسننه:

استقبال قبلة.

وسواك.

وغسل يدي غير قائم من نوم ليل ناقض لوضوء، ويجب ذلك ثلاثا تعبدا، ويسقط سهوا وجهلا.

ومنها بداءة - قبل غسل وجه -: بمضمضة، فاستنشاق، وعدم فصل بينهما، ومبالغة فيهما لغير صائم، وفي بقية الأعضاء مطلقا.

وإكثار ماء الوجه.

وتخليل لحية كثيفة، وكذا سائر شعر وجه كثيف.

وأخذ ماء جديد لمسح أذن، وكونه بعد رأس.

وتخليل الأصابع.

صفحة ٢١

ومجاوزة محل الفرض.

والتيامن.

وثانية، وثالثة، وكره أكثر، ونفض الماء عن الأعضاء، ويباح تنشيفها والمعونة.

وسن بعد فراغ: رفع بصره إلى السماء وقول: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، سبحانك وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك».

فصل

يجوز المسح على:

خف ونحوه.

وعمامة ذكر محنكة أو ذات ذؤابة، وخمر نساء مدارة تحت حلوقهن، لا قلانس ونحوها.

وعلى جبيرة لم تتجاوز قدر الحاجة إلى حلها، وإن جاوزته أو وضعها على غير طهارة لزم نزعها، فإن خاف الضرر تيمم مع مسح موضوعة على طهارة، ولا يمسح غيرها في الكبرى.

ويمسح مقيم وعاص بسفره من حدث بعد لبس يوما وليلة، ومسافر سفر قصر مباحا ثلاثة بلياليهن، فإن مسح في سفر ثم أقام، أو عكس، أو شك في ابتدائه، فكمقيم، وإن أحدث ثم سافر قبل المسح، فكمسافر.

وشرط: تقدم كمال الطهارة بماء؛ ولو تيمم فيها عن جرح، وستر ممسوح محل فرض وثبوته بنفسه، وإمكان مشي به عرفا، وطهارته، وإباحته، وإن لبس عليه آخرا قبل حدث وكانا صالحين مسح أيهما شاء وبعده التحتاني، ويتعين صالح وحده.

ويجب مسح أكثر دوائر عمامة، وأكثر ظاهر قدم خف، وجميع جبيرة، وإن ظهر بعض محل فرض أو تمت المدة استأنف الطهارة.

صفحة ٢٢

فصل نواقض الوضوء ثمانية: خارج من سبيل مطلقا حتى لو ظهر رأس مصران أو دودة نقض، وخارج من بقية بدن من بول وغائط، وكثير نجس غيرهما، وزوال عقل - إلا نوم النبي صلى الله عليه وسلم، واليسير عرفا من قائم وقاعد لا مع استناد واحتباء واتكاء، ومس فرج آدمي متصل، أو حلقة دبره، أو قبل خنثى مشكل بيده، ولمس ذكر أو أنثى الآخر مع شهوة بلا حائل، لا لشعر وسن وظفر، ولا بها ولا من دون سبع ورجل لأمرد ، ولا ينتقض وضوء ملموس مطلقا، وغسل ميت، وأكل لحم أبل، والردة، وكل ما أوجب غسلا غير موت.

فصل

ومن شك في طهارة أو حدث بنى على يقينه، وإن تيقنها وجهل أسبقهما، فعلى ضد حاله قبلهما.

ويحرم على محدث مس مصحف، وصلاة، وطواف، وعلى جنب ونحوه ذلك، وقراءة قرآن، ولبث في مسجد بغير وضوء.

فصل

موجبات الغسل سبعة: خروج مني من مخرجه، ويعتبر تدفق ولذة في غير نائم ونحوه، وانتقاله، فلو اغتسل له ثم خرج، لم يعد، وتغيب حشفة أصلية في فرج أصلي - ولو دبر بهيمة، أو ميت - بلا حائل، وإسلام كافر، وموت، وحيض، ونفاس، لا ولادة بلا دم.

وسن غسل لجمعة، وعيد، وكسوف، واستسقاء، وجنون، وإغماء لاحتلام معهما، واستحاضة لكل صلاة، وإحرام، ودخول مكة وحرمها، ووقوف بعرفة، وطواف زيارة، ووداع، ومبيت بمزدلفة، ورمي جمار.

والغسل: كامل، ومجزئ.

فالكامل: أن ينوي، ثم يسمي، ثم يغسل كفيه ثلاثا، وما لوثه، ويتوضأ، ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثا، ثم بقية جسده ثلاثا، ويدلك، ويتيامن، ويعيد غسل رجليه في مكان آخر.

والمجزئ: أن ينوي، ثم يسمي، ثم يتمضمض ويستنشق ويعم بالماء بدنه.

صفحة ٢٣

وتنقض المرأة شعرها لحيض لا جنابة إذا روت أصوله.

وسن توضؤ بمد - وهو رطل وثلث بالعراقي، وثلاث أواق وثلاثة أسباع أوقية بالدمشقي، وأوقيتان وسبعا أوقية بالبعلي -، واغتسال بصاع - وهو خمسة أرطال وثلث بالعراقي، ورطل وأوقية وخمسة أسباع أوقية بالدمشقي، وتسع أواق وسبع أوقية بالبعلي -.

ورطل العراق: مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم.

وكره إسراف، لا إسباغ بأقل من ذلك، وإن نوى بالغسل رفع الحدثين أو الحدث وأطلق ارتفعا.

وسن لجنب غسل فرجه، والوضوء لأكل وشرب ونوم ومعاودة وطء؛ والغسل لها أفضل.

وكره نوم جنب بلا وضوء.

وأبيح دخول حمام إن أمن النظر إلى عورات الناس ونظرهم إلى عورته، وحرم مع علم ذلك، وكره مع خوفه، وشرط كون للمرأة أيضا عذر من حيض أو جنابة أو حاجة ولا يمكنها الغسل في بيتها.

والله أعلم.

فصل

يصح التيمم بتراب طهور مباح له غبار إذا عدم الماء أو لم يبع إلا بزيادة كثيرة على ثمنه، أو بثمن يعجز، أو خيف باستعماله أو طلبه ضرر ببدن، أو مال، أو رفيق محترم، أو حرمة معصوم من عطش، أو مرض، أو برد، أو لص ونحوها، لا لخشية فوت مكتوبة أو غيرها، إلا إذا وصل مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت، أو علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعده، أو علمه قريبا، أو دله عليه ثقة وخاف دخول وقت الضرورة، أو فوت غرض مباح، ويفعل كل ما يفعل بما سوى نجاسة على غير بدن إذا دخل وقت فرض وأبيح غيره، وإن وجد ما لا يكفي طهارته استعمله ثم تيمم، ويتيمم للجرح عند غسله إن لم يمكنه مسحه بالماء، ويغسل الصحيح. وطلب ما برحله وقربه ودلالة ثقة فرض، فإن نسى قدرته عليه تيمم وأعاد.

صفحة ٢٤

وفروضه: مسح وجهه ويديه إلى كوعيه، وفي أصغر ترتيب وموالاة أيضا.

ونية الاستباحة شرط لما يتيمم له من حدث أكبر أو أصغر أو نجاسة، فلا تكفي نية أحدها عن غيره، وإن نواها أو أحد أسباب حدث بتيمم أجزأ عن الكل، وإن نوى شيئا استباحه ومثله ودونه؛ لا أعلى منه، ولا يصلي فرضا إن أطلق.

ويبطل: بخروج الوقت وكذا وضوء معه، ومبطلات وضوء، ووجود ماء إن تيمم لفقده ولو في صلاة لا بعد فراغها.

وسن لراج وجود ماء وشاك فيه: تأخير تيمم لآخر الوقت المختار.

ومن عدم الماء والتراب، أو لم يمكنه استعمالهما صلى على حسب حاله، ولا إعادة، ويقتصر على ما يجزئ، ولا يقرأ في غير صلاة إن كان جنبا ونحوه.

وصفته: أن ينوي، ثم يسمي، ثم يضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع بعد نزع خاتم ونحوه، مرة، يمسح وجهه بباطنهما، وكفيه براحتيه، ويخلل أصابعه، ويجوز بضربتين.

والله أعلم.

فصل

وتطهر أرض وما هو منها بإزالة عين النجاسة وأثرها بالماء، وبول غلام لم يأكل طعاما بشهوة وقيؤه ونحوه بغمره به، وغيرهما بسبع غسلات إحداها بتراب ونحوه في نجاسة كلب وخنزير فقط مع زوالها.

ولا يضر بقاء لون أو ريح أو هما عجزا، لا بشمس، وريح، ودلك، ونار، وجفاف، ولا باستحالة غير خمرة انقلبت بنفسها خلا، ودنها مثلها، وعلقة خلق منها حيوان طاهر.

ولا تطهر نجاسة عينية بحال، وكذا متشرب نجاسة، ودهن متنجس، وإن خفي موضعها غسلت حتى يعلم زوالها، وعفي في غير مائع ومطعوم عن يسير دم نجس ونحوه من حيوان طاهر حيا لا دم سبيل إلا من حيض، وعن أثر استجمار في محله.

صفحة ٢٥