الكافي في فقه أهل المدينة

ابن عبد البر ت. 463 هجري
140

الكافي في فقه أهل المدينة

محقق

محمد محمد أحيد ولد ماديك الموريتاني

الناشر

مكتبة الرياض الحديثة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٨ هجري

مكان النشر

الرياض

في ملك مسلم فهو مسلم وإن كان معه أبواه. ولا يصلى على العضو ولكن يصلى على أكثر الجسد ولو صلى أحد على الرأس أو العضو لم يحرج وكان حسنا فإن صلى على عضو ثم وجد عضو آخر منه لم يصل عليه واجزأتهم الصلاة على الأول. ومن أهل المدينة من يرى الصلاة على كل عضو لأن الحرمة في ذلك واحدة ومنهم من يقول: إذا صلى على الرأس لم يصل عل سائر الأعضاء وكلها أقاويل حسان من فعل بواحد منها لم يحرج ويصلى على كل مسلم مجرم وغير مجرم والقاتل نفسه وغيره في ذلك سواء. لا تترك الصلاة على أحد من أهل القبلة فهي السنة في موتى المسلمين وليس قتل المسلم لنفسه ولا ما ارتكبه من الكبائر بمانع من إقامة إحياء السنة في الموتى لأنها سنة واجبة على الكافة وقيام من قام بها يسقطها عن غيره ويتأخر الإمام عن الصلاة على من أقام عليه حد القتل ويتأخر الفاضل المقتدى به عن الصلاة على الداعين إلى بدعتهم وعن المجاهرين بالكبائر المستخفين بها وكره مالك أن يصلي الإمام على من قتله في حد من الحدود وقال: يصلي عليه أهله والمسلمون وذلك والله أعلم لأن رسول الله ﷺ لم يصل بنفسه على ماعز الأسلمي وغيره ممن أقام عليهم

1 / 280