898

الكافي شرح البزودي

محقق

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

(فصار جنس الكنايات بمنزلة الضرورات) أي الأصل في الكلام هو الصريح؛ لأنه وضع للإفهام، والمراد من الكلام الإفهام، وإنما يعمل بالكنايات لانعدام الصريح الذي يدل على ما دل عليه الكناية، ويعمل بها كي لا يلغى كلام المتكلم، فصار بمنزلة الضرورات التي لا يؤتى بها إلا للحاجة.
(فقال له آخر: صدقت لم يحد المصدق)؛ لأن ما تلفظ به كناية عن القذف لاحتمال التصديق وجوهًا مختلفة أي كنت صادقًا فيما مضى فكيف تتكلم بهذه الكلمة الشنعاء.
(وكذلك إذا قال: لست بزان يريد التعريض للمخاطب لم يحد) وقال مالك- ﵀: يحد، وكان في هذا اختلاف الصحابة، فعمر- ﵁ كان لا يوجب الحد في مثل هذا ويقول في حالة المخاصمة مع الغير مقصودة بهذا اللفظ نسبة صاحبه إلى شين وتزكيته لنفسه لا أن يكون

2 / 1034