888

الكافي شرح البزودي

محقق

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

(أنت طالق لولا صحبتك) أي لا يقع الطلاق لما فيه من معنى الشرط؛ لأن لولا لامتناع الشيء لوجود غيره، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾، فامتناع انتفاء الزكاء لوجود فضل الله، فصار كأن الطلاق معلق بعدم صحبتها، وإذا كانت الصحبة موجودة لم يوجد الشرط، فلا يقع الطلاق.
وقوله: (وما أشبه ذلك) قال الإمام شمس الأئمة- ﵀: قال- محمد ﵀ في قوله: أنت طالق لولا دخولك الدار: أنها لا تطلق ويجعل هذه الكلمة بمعنى الاستثناء.
(آمنوني على عشرة من أهل الحصن) أي من أهل الحرب (ففعلنا) أي أجاب أهل الإسلام لالتماس أهل الحرب، (والخيار إليه) أي إلى رأس الحصن؛ لأنه شرط ذلك لنفسه بكلمة على، وهو مبني على ما ذكر من حكم كلمة على، فإنها في أصلها للزوم، ثم تستعار هي لمعنى الشرط في غير

2 / 1024