863

الكافي شرح البزودي

محقق

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

قال الله تعالى:﴾ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى ﴿.
وأما الأصل فنقول: إن كلها صفات في أصل الوضع سوى اسم الله تعالى. إلى هذا أشار في "الكشاف" حيث قال:
فإن قلت: اسم هو- يعني اسم الله تعالى- أم صفة؟
قلت: بل اسم غير صفة ألا تراك تصفه ولا تصف به، وفي قوله: "ألا تراك تصفه ولا تصف به" إشارة إلى أن الاسم الذي تصف به كان صفة، وجميع أسماء الله تعالى سوى اسم الله بهذه المثابة كما في﴾ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿وفي قوله تعالى﴾ هُوَ اللَّهُ الخَالِقُ البَارِئُ ﴿الآية، فكانت صفات، ولأنه صرح بتسمية اسم الصفة على الرحمن الرحيم بعد هذا بقوله: وهو من الصفات الغالبة كالدبران.
وقال بعده: فلم قدم ما هو أبلغ من الوصفين على ما هو دونه؟

2 / 999