741

الكافي شرح البزودي

محقق

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

بفعله) أي وجوب تقديم الصفا في السعي على المروة إنما صار بفعل النبي ﵇ لا بمقتضى الواو في النص.
فإن قيل: أفعال النبي ﵇ غير موجبة عندنا على ما مر قلنا: نعم كذلك إلا أن فعله هاهنا صار بيانا لمجمل قوله ﵇: "إن الله تعالى كتب عليكم السعي فاسعوا"، لما أن السعي بين الشيئين لا بد أن يكون له مقدم ومؤخر وهو مجمل، فبين ذلك بفعل النبي ﵇ في تقديم الصفا على المروة في الشعري، ولأن مواظبة النبي ﵇ على الشيء بدون الترك تدل على الوجوب، وواظب النبي ﵇ على بداية السعي من الصفا من غير ترك، فكان هو دليلا على الوجوب لا مجرد الفعل.
(كما قال أصحابنا- ﵏ في الوصايا بالقرب: النوافل) كالوصية ببناء الرباطات والسقايات والمساجد، وإنما قيد بالنوافل؛ لأنه إذا أوصى بأشياء من الفرائض والنوافل وأخر الفرائض كما في أداء الزكاة وغيرها، فإنه تقدم الفرائض على النوافل، وإن أخرها الموصي لما عرف.

2 / 877