265

الكافي شرح البزودي

محقق

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

صورة ومعنى هو الأصل هناك، فلذلك لما قدر على الأصل بطل حكم الخلف على ما هو الأصل.
وأما هاهنا فالأمر بخلافة، فإن الصوم القصدي هو الأصل، فلما وجب الاعتكاف بالصوم القصدي لم يتحول الحكم إلى الصوم الضمني بتحول الوقت.
(والأداء في العبادات يكون في المؤقتة في الوقت)، قوله: (في المؤقتة في الوقت)؛ خبر المبتدأ؛ أي تحقق الأداء في العبادات المؤقتة إنما يكون في الوقت لا في غير الوقت، كالصلاة والصوم؛ لأنها إذا أديت في غير الوقت يكون قضاء لا أداء.
وأما في غير المؤقتة كان أداء في جميع الوقت كالزكاة والكفارات والحج، فعلى هذا كان قوله: (أبدا) خر المبتدأ، وهو قوله: والأداء (في غير المؤقتة).
(والمحض) منه؛ أي الكامل من الأداء، والدليل على أن المراد من المحض الكامل ذكر القصور في مقابلته.
(ألا ترى أن الجهر عن المنفرد ساقط) فوجه الاستدلال بسقوط وجوب الجهر عن المنفرد على قصور صلاته هو أن الجهر لما وجب على الإمام فيما يجهر كان هو من علامات الأداء الكامل وهو الجماعة، وإذا سقط وجوب الجهر عن المنفرد كانت علامة الكمال منه ساقطًا، فيستدل به على قصوره

1 / 401