1587

الكافي شرح البزودي

محقق

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

حكم الأصل في حق الفرع، لأن من شرط جواز البيع الذي هو الأصل أن يكون المبيع موجودًا مملوكًا مقدور التسليم، ثم الأجل في الفرع وهو السلم قام مقام ذلك الشرط.
فالقول بجواز السلم الحال مسقط لذلك الشرط في حق الفرع، فكان ذلك تغيرًا لحكم الأصل في شرطه في حق الفرع. وأما القول باشتراط التمليك في طعام الكفارة بالتعليل فهو تغيير لحكم النص في نفسه والأصل وهو قوله تعالى: (فَكَفَّارَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ) وهو ظاهر على ما ذكر في الكتاب إلا لا يبقى الإطعام إطعامًا بعد التعليل بالتمليك، فكان (تغييرا في نفس النص فوجب أن يكون حكم القذف إبطال الشهادة حدًا) أي من حيث الحد، وهو يبطل شهادة القاذف من حيث الفسق حتى قبل شهادته بعد التوب، فجعل بعض الحد حدًا، لأن كل الحد الجلد ورد الشهادة، فجعل هو الجلد كل الحد بالتعليل.
فقال: هو محدود في كبير فتقبل شهادته بعد التوبة كالمحدود في الزنا وشرب الخرم، والنص جعله بعض الحد، فعلى هذا كان قوله: "لأن الوقت من الأبد بضعه" تعليلًا لمعلل محذوف تقديره: وقبل شهادة القاذف بعد التوبة، والنص رد شهادته مؤبدًا، فكان تعليله تغييرًا للنص، لأن الرد

4 / 1723

الكافي شرح البزودي | أصول