1268

الكافي شرح البزودي

محقق

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

قلت: إذا كانت إثارة النذارة باقية لم تخل من نذير إلي أن تندرس وحين اندرست (١) آثار نذارة عيسي ﵇ بعث الله تعالى محمدا ﵇ (٢).
وذكر في " التيسير " قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (٣)، ثم إن أهل الإباحة من المتصوفة (٤) الجهلة حملوا الكلام في قوله تعالى: ﴿لَكُمْ﴾ علي الإطلاق والإباحة مطلقا، وقالوا لا حظر ولا حرج ولا نهي ولا أمر، وإذا تحققت المعرفة وتأكدت المحبة سقطت الخدمة وزالت الحرمة، فالحبيب لا يكلف حبيبه ما يتعبه، ولا يمنعه ما يريده ويطلبه، وهذا منهم كفر صراح وخروج من الإيمان بإفصاح، وقد نهي الله تعالى، وأمر، وأباح، وحظر، ووعد، وأوعد، وبشر، وهدد، والنصوص ظاهرة والدلائل متظاهرة، فمن حمل هذه الآية الإباحة المطلقة فقد انسلخ من الدين بالكلية.
والمحمل الصحيح ما قاله ابن عباس ﵄: خلق لمنافعكم

3 / 1404