1179

الكافي شرح البزودي

محقق

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

(فأما البينة فإنها صارت حجة بالنص الذي لا شبهة فيه) يعني وجوب الحد بالبينة مع الاحتمال إنما يثبت بالنص، بخلاف القياس فيقتصر على مورد النص، وخبر الواحد ليس في معنى الشهادة من كل وجه لما أنا لشهادة تتوقف على ما لا يتوقف عليه خبر الواحد من العدد والذكورة والحرية والبصر وكنه غير محدود في القذف، فإذا وجدت هذه الشرائط في الشهادة كانت هي أكمل من غيرها، وليس شيء منها شرط في خبر الواحد فلم يكن هو في معناها فلا يلحق بها بدلالة النص.
(لم يوجب الحد في اللواطة بالقياس) أي بالقياس على الزنا بجامع أن في كل منهما قضاء الشهوة بسفح الماء في محل مشتهى محرم من كل وجه، (ولا بالخبر الغريب) وهو قوله ﵇: «اقتلوا الفاعل والمفعول» وقوله: (عند الإمكان) احترازًا عما لا يطلع عليه الرجال وهو الولادة والبكارة والعيوب بالنساء في مواضع لا يطلع عليها الرجال، فإن العدد والذكورة فيه ليس بشرط بل تقبل فيه شهادة امرأة واحدة، (وقيام الأهلية بالولاية) يعني به العقل والبلوغ والحرية (مع سائر شرائط الأخبار) وهي: الإسلام، والضبط، والعدالة.
(وتوكيدًا لها) معطوف على محل.

3 / 1315