ومرَّ [علي] كرم الله وجهه على قومٍ يلعَبون الشِّطرنج فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكِفون؛ لأنْ يمسَّ أحدكم جمرًا حتى تُطفَأ خيرٌ له من أنْ يمسَّها، ثم قال: والله لغيرِ هذا خُلِقتم (١).
وقال أيضًا: صاحب الشِّطرنج أكثَرُ الناس كذبًا يقول أحدهم: قتلت، وما قتل، ومات، وما مات (٢).
وقال أبو موسى الأشعري: لا يلعَبُ بالشطرنج إلا خاطئ (٣).
وقيل لإسحاق بن راهويه: أترى في اللعب بالشِّطرنج بأسًا؟ فقال: البأس كلُّه فيه، قيل له: أهل الثغور يلعَبُون بها لأجل الحرب، فقال: هو فُجور (٤).
وسُئِلَ محمَّد بن كعب القرظي عن اللعب بها، فقال: أدنى ما يكون فيه أنَّ اللاعب بها يعرض - أو قال: يُحشَر - يومَ القِيامة مع أصحاب الباطل (٥).
وسُئِلَ ابنُ عمر عنها - وهو صحيحٌ عنه - فقال: هي شرٌّ من الميسر (٦)، ويُوافِقه قول مالك، وقد سُئِلَ عنها [فقال]: هي من النرد، ومرَّ في النرد أنَّه كبيرةٌ عند أكثر العلماء.
(٣) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢١٢)، و"الشعب" (٥/ ٢٤١ رقم ٦٥١٨) من حديث أبي مُوسَى الأشْعَرِي ﵁.
(٤) أخرجه أبو بكر الخلال في "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" (١٦١).
(٥) لم أقفْ عليه.
(٦) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢١٢)، و"الشعب" (٥/ ٢٤١ رقم ٦٥١٨)، وأحمد في "الورع" (١/ ٩٢) بلفظ: عن ابن عمرَ أنَّه سُئِلَ عن الشِّطرَنج فقال: هو شرٌّ من النرد.