بسم الله الرحمن الرحيم

رب يسر وأعن

أخبرنا الشيخ الإمام الأوحد، الحافظ علم الدين، أبو محمد القاسم بن محمد بن يوسف ابن الحافظ زكي الدين أبي عبد الله محمد بن يوسف بن محمد البرزالي، قراءة عليه، وأنا أسمع قال:

صفحة ٨٧

[جزء فيه من عوالي الشيخات الست]

الشيخة الأولى

- أخبرتنا أم أحمد زينب بنت العلم أحمد بن كامل بن عمر المقدسي ثم الصالحي، قراءة عليها، وأنا أسمع في شهر ربيع الأول، سنة ثمان وسبعين وستمائة قالت: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد قراءة عليه وأنا حاضرة، قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا محمد بن سليمان الواسطي، قال: سألت محمد بن عبد الله الأنصاري فقال: حدثني حميد، عن أنس بن مالك، قال: كان لي أخ يقال له أبو عمير، وكان له عصفور يلعب به، فمات العصفور، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل بيتنا ويقول: "يا أبا عمير ما فعل النغير".

صفحة ٨٨

- وبه إلى أبي بكر الشافعي، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي حدثنا علي بن عياش الحمصي، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، إلا حلت له الشفاعة يوم القيامة ".

صفحة ٩٠

- أخبرتنا أم أحمد زينب بنت أحمد بن كامل المقدسي، بقراءتي عليها في شهر رجب، سنة ثلاث وثمانين وستمائة، قالت: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد الدارقزي البغدادي قراءة عليه وأنا حاضرة في الثالثة، في شعبان، سنة أربع وستمائة قال: أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري، في شهر رجب، سنة أربع وعشرين وخمس مائة، قال: أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريف بجرجان، سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، حدثنا أبو خليفة - يعني الفضل بن الحباب الجمحي -، حدثنا عبد الله بن أسماء، عن جويرية، عن مالك، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي أحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب".

- وبه إلى أبي خليفة، حدثنا الوليد بن هشام القحذمي، حدثنا حريز بن عثمان، قال: سألت عبد الله بن بسر رضي الله عنه: أشاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأومأ إلى عنفقته.

صفحة ٩١

الشيخة الثانية

- أخبرتنا الشيخة الصالحة أم أحمد زينب بنت مكي بن علي بن كامل الحراني، بقراءتي عليها، قالت: أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد الدارقزي سنة أربع وستمائة، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أخبرنا القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء إملاء، أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا أبو روح محمد بن زياد بن فروة البلدي، حدثنا أبو شهاب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمر، فقال: "إنكم سترون ربكم عز وجل عيانا، كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل الغروب، - وقرأ: - {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب} ".

صفحة ٩٣

- أخبرتنا أم أحمد زينب بنت مكي بن علي بن كامل، بقراءتي عليها، قالت: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد، أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري، أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى الحافظ، حدثنا محمد بن محمد الباغندي، حدثني الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، حدثني مسكين بن بكير، عن شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، طاف على نسائه بغسل واحد.

- أخبرتنا أم أحمد زينب بنت مكي بن علي الحراني بقراءتي عليها، قالت: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر بن الطبر الحريري، أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري، حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، حدثنا زيد بن ثابت قال:

بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له، فحادت به، فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة، فقال:

"من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟ "، فقال رجل: أنا، فقال: "متي مات هؤلاء؟ "، قال: ماتوا في الإشراك.

قال: "إن هذه الأمة لتبتلي في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا دعوت الله عز وجل أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه"، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: "تعوذا بالله من عذاب القبر، تعوذا بالله من عذاب القبر، تعوذا بالله من عذاب القبر" ثلاثا، قلنا: نعوذ بالله من عذاب القبر. قال: "تعوذا بالله من الفتن"، قلنا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، قال: "تعوذا بالله من الدجال"، قلنا: نعوذ بالله من الدجال.

صفحة ٩٥

- أخبرتنا زينب مكي بن علي الحراني قالت: أنا أبو علي حنبل بن عبد الله بن الفرج بن سعادة البغدادي الرصافي المكبر قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أحمد، حدثنا أبي، حدثنا ابن نمير، حدثنا سفيان، عن سمي، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يصوم عبد يوما في سبيل الله، إلا باعد الله بذلك اليوم النار عن وجهه سبعين خريفا".

صفحة ٩٦

- وبه إلى الإمام أحمد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد - يعني ابن أبي عروبة -، عن قتادة، عن عطاء، عن طارق بن مرقع، عن صفوان بن أمية:

أن رجلا سرق بردة، فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله، قد تجاوزت عنه.

قال: "فلولا كان هذا قبل أن تأتيني به يا أبا وهب! "، فقطعه النبي صلى الله عليه وسلم.

- وبه إلى الإمام أحمد، حدثنا سفيان، عن عمرو، سمعه من جابر قال:

كان معاذ يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يرجع فيؤمنا - وقال مرة: ثم يرجع فيصلي بقومه -، فأخر النبي صلى الله عليه وسلم - فقال مرة: الصلاة، وقال مرة: - العشاء، فصلى معاذ مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جاء يؤم قومه، فقرأ البقرة، فاعتزل رجل من القوم، فصلى، فقيل: نافقت يا فلان! فقال: ما نافقت. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن معاذا يصلي معك، ثم يرجع فيؤمنا يا رسول الله، إنما نحن أصحاب نواضح، ونعمل بأيدينا، وإنه جاء يؤمنا فقرأ سورة البقرة!

فقال: "يا معاذ أفتان أنت؟ أفتان أنت؟!، اقرأ بكذا وكذا".

وقال أبو الزبير ب {سبح اسم ربك الأعلى}، {واليل إذا يغشى}.

فذكرنا لعمرو، فقال: أراه قد ذكره.

صفحة ٩٧

- أخبرتنا أم أحمد زينب بنت مكي بن علي بن كامل قالت: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أبو محمد بن ماسي، حدثنا أبو مسلم الكجي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال:

كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فترقينا عقبة أو ثنية، قال: فكان الرجل منا إذا علاها قال: لا إله إلا الله والله أكبر.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكم لا تنادون أصم ولا غائبا"، وهو على بغلة يعرضها، فقال: "يا أبا موسى - أو: يا عبد الله بن قيس -، ألا أعلمك كلمة من كنز الجنة؟ " قال: قلت: بلى، قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله".

صفحة ٩٨

الشيخة الثالثة

- أخبرتنا أم الخير ست العرب ابنة الإمام شمس الدين يحيى بن قايماز بن عبد الله التاجي الكندي، قراءة عليها وأنا أسمع، قالت:

أخبرنا الإمام العلامة أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله البزاز، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي البصري، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم محرم.

صفحة ٩٩