جزء فيه أحاديث عوال من مسموعات محمد بن عبد المنعم بن عمار بن هامل
محقق
أبي عبد الله حمزة الجزائري
الناشر
الدار الأثرية [ضمن مجموع كتاب سلوك طريق السلف وستة أجزاء أخرى]
الإصدار
الأولى 2009 م
جزء فيه أحاديث عوال من مسموعات محمد بن عبد المنعم ابن عمار بن هامل رحمه الله
صفحة ٣٥
1-
أخبرنا الإمام العالم علم الدين أبو الحسن علي بن أبي الفتح محمود بن أحمد المحمودي بقراءتي عليه وذلك في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وستمائة قال: أنبأنا الإمام الحافظ تقي الدين أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني قال أنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد نا أبو نعيم، نا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن محمد الأموي نا إبراهيم بن المنذر الحزامي نا إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهري عن أبيه قال سمعت الزهري يتمثل:
ذهب الشباب فلا يعود جمانا ... وكأن ما قد كان لم يك كانا
وطويت كفي يا جمان على الغضا ... وكفى جمان بطيها حدثانا
صفحة غير معروفة
2-
نا ابن الصابوني قال أنبأنا أبو موسى قال أنا أبو منصور بن زريق قال: أنا أبو بكر بن ثابت أخبرني أبو القاسم الأزهري نا طالب بن عثمان قال: سمعت ابن مقسم يقول: كنت عند أبي العباس أحمد بن يحيى إذ جاءه إدريس الحداد فأكرمه وحادثه ساعة وكان إدريس قد أسن، فقام من مجلسه وهو يتساند، فلحظه أبو العباس بعينه وأنشأ يقول:
أرى بصري في كل يوم وليلة ... يكل وطرفي عن مداهن يقصر
ومن يصحب الأيام تسعين حجة ... يغيرنه والدهر لا يتغير
لعمري لئن أصبحت أمشي مقيدا ... لما كنت أمشي مطلق القيد أكثر
صفحة غير معروفة
3-
أخبرنا ابن الصابوني قال أنبانا الحافظ أبو موسى أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الله الشروطي إذنا قال أنا أحمد بن عبد الله بن أحمد قال نا أبو بكر محمد بن جعفر غندر قال أنشدنا أبو بكر بن دريد في الشيب:
[ص: 39]
أرى الشيب إن جاوزت خمسين حجة ... يدب دبيب الصبح في غسق الظلم
هو السقم إلا أنه غير مؤلم ... ولم أر مثل الشيب سقما بلا ألم
صفحة غير معروفة
4-
أخبرنا أبو الحسن بن الصابوني قال: أنبأنا أبو موسى الأصبهاني قال: أنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز ببغداد قال: أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال: أنبا أبو بكر البرقاني قال: أنا إبراهيم بن محمد المزكي أنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: أنشدني أبو النضر العجلي لنفسه:
تخبرني الآمال أني معمر ... وأن الذي أخشاه عني مؤخر
فكيف (ومر) الأربعين قضية ... فإنه علي بحكم قاطع لا يغير
إذا المرء جاز الأربعين فإنه ... أسير لأسباب المنايا ومعثر
صفحة غير معروفة
5-
أخبرنا أبو الحسن علي قال: أنا الحافظ أبو موسى قال: أنا أبو الفتح محمد بن عبد الله الخرقي إذنا عن كتاب أبي نعيم نا محمد بن علي بن حبيس نا
[ص: 40]
محمد بن عبدوس بن كامل نا أبو بكر الأعين نا خلف بن تميم قال سمعت مالكا ابن مغول يقول:
أين أباؤنا وأين أباء ... أبائنا وأين أباء الجدود
وردوا منهل المنايا فبادوا ... وأرانا قد حان منا ورود
صفحة غير معروفة
6-
وقال أبو نعيم أنشدني أحمد بن محمد بن مقسم قال أنشدني أبي:
تجد الليالي بالفتى وهو يلعب ... وتصدقه الأيام والنفس تكذب
وفي كل يوم يفقد المرء بعضه ... ولا شك أن الكل منه سيذهب
صفحة غير معروفة
7-
وقال أبو نعيم أنشدنا أبو محمد أحمد بن محمد بن محمد بن يوسف الجرجاني صاحب كتاب البخاري أنشدنا أبو بكر الأنباري قال: أنشدني محمد ابن المرزبان لأبي العتاهية:
من يعش يكبر ومن يكبر يمت ... والمنايا لا تبالي من أنت
كم وكم قد دوخت من قبلنا ... من قرون وقرون قد خلت
نحن في دار بلاء وأذى ... وعناء وشقاء وعنت
منزل لا يلبث المرء به ... سالما إلا قليلا إن ثبت
بينما الإنسان في الدنيا له ... حركات مسمعات إن خفت
أيها المغرور ما هذا العمى ... لو نهيت النفس عنه لانتهت
أنست القبر جهلا والبلى ... وسلت نفسك عنه فلهت
إن أولى ما تأهبت له ... لملم ليس عنه منفلت
رحم الله امرءا انصف من نفسه ... أو قال خيرا أو صمت
صفحة غير معروفة
8-
وقال أبو نعيم أنشدنا أحمد بن محمد بن مقسم قال: أنشدنا العباس ابن يوسف الشكلي:
وما الدنيا بباقية لخلق ... ولا خلق على الدنيا بباقي
وما الأيام والساعات ... إلا مذاق طعمه مر المذاق
وليس لنا من الأقوات ... بد وآخر حظنا منها الفراق
فيا أسفي على عمر يقضي ... ويا حزنا على وقت الفراق
لقد فاز المجد إلى جنان وحث ... النفس تقصد للسباق
صفحة غير معروفة
9-
أنشدنا الإمام العالم عز الدين محمد بن عمر عرف بابن البغدادي الفارقي وقد حبس في مدينة القاهرة مع الروميين:
لما رأتني بالحديد مقيدا أجرت ... على الورق للجين العسجدا
وغدت تقول وقد رأتني عاريا ... ورأت وقد ألصقت بالكبد اليدا
ما إن نهيتك قبلها عن مثلها ... وتنهدت فأجبتها منتهدا
لا تقنطي فالله يعقب رحمة ... من بعد هذا البؤس عيشا أرغدا
[ص: 42]
لا عار في عريي فديتك فاكففي ... فالسيف أحسن ما يرى متجردا
إن سرت في خلق الثياب فإنني ... ما زال صدري في الخطوب مجددا
فقد ارتدت بالقار وهي حياتنا ... في حبسها الصهباء ثوبا أسودا
صبرت فأعقبها رداء أبيضا ... حسنا وخولها الموالي أعبدا
برزت فأضحى ساجدا لكؤوسها ... من كان يكبر وجهه أن يسجدا
فتثبتي يا هذه لا تجزعي ... فلأركبن إلى مأربك العدا
لا أشتكي شكوى الجزوع زمانه ... ما إن جنى زمني علي ولا اعتدا
لكنه لما رآني قاطعا كالسيف ... صيرني بحبسي مغمدا
صفحة غير معروفة