55الجوعابن أبي الدنيا - ٢٨١ هجريمحققمحمد خير رمضان يوسفالناشردار ابن حزمالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ ممكان النشربيروت لبنانتصانيفالزهد والرقائقدراسات موضوعية حديثية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ١٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْبُوبٌ الزَّاهِدُ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: " لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا مَا طُوِيَ لِأَحَدِهِمْ ثَوْبٌ قَطُّ، وَلَا تَشَهَّى أَحَدُهُمْ عَلَى أَهْلِهِ شَهْوَةً قَطُّ، وَلَا أَمَرَهُمْ بِصَنْعَةِ طَعَامٍ قَطُّ، وَلَا قَاسَمَ أَحَدُهُمْ أَخَاهُ مِيرَاثًا قَطُّ، لَقَدْ كَانَ أَحَدُهُمْ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ مِيرَاثٌ، فَيَقُولُ: هُوَ لَكَ، لَا يُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَقَدْ كَانَ أَحَدُهُمْ لِيَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَتَمَنَّى أَنْ يَبْقَى فِي بَطْنِهِ كَمَا تَبْقَى الْآجُرَّةُ فِي الْمَاءِ، فَتَكُونُ زَادَهُ مِنَ الدُّنْيَا "عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ١١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْبُوبٌ الزَّاهِدُ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ: ⦗٨٣⦘ " وَجَدْتُ عَيْشَ النَّاسِ فِي أَرْبَعٍ: اللِّبَاسِ، وَالنِّسَاءِ، وَالنَّوْمِ، وَالطَّعَامِ "، قَالَ: " فَأَمَّا اللِّبَاسُ، فَمَا أُبَالِي مَا وَارَيتُ بِهِ عَوْرَتِي وَأَلْقَيتُهُ عَلَى كَتِفَيَّ: صُوفٌ أَوْ غَيْرُهُ، وَأَمَّا النِّسَاءُ، فَمَا أُبَالِي امْرَأَةً رَأَيْتُ أَمْ جِدَارًا، وَأَمَّا النَّوْمُ وَالطَّعَامُ فَقَدْ غَلَبَانِّي، إِلَّا أَنِّي أُصِيبُ مِنْهُمَا؛ وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ بَقِيَتُ لَأَضُرَّنَّ بِهِمَا جَهْدِي "، قَالَ الْحَسَنُ: فَأَضَرَّ بِهِمَا، وَاللَّهِ، جَهْدَهُ حَتَّى مَاتَ1 / 82نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي