799

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

الناشر

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

مكان النشر

الرياض

يقول: والله ما حرصت على قتل رجلٍ عتبة بن أبي وقاص. وإن كان ما علمت لسيء الخلق مُبغضًا في قومه. ولقد كفاني منه قول رسول الله ﷺ: " اشتدَّ غضبُ الله على من دمَّى وجه نبيِّه ".
وحدَّث حُميد الطويل عن أنس بن مالك قال: كُسرت رباعية النبيِّ ﵇ يوم أُحد، وشجَّ في رأسه فجعل الدمُ يسيل على وجهه وهو يقول: " كيف يُفلحُ قومٌ خَضبوا وجه نبيِّهم، وهو يدعوهم إلى ربِّهم؟ ". فأنزل الله ﷿ عليه في ذلك:) ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم، أو يعذِّبَهم فإنهم ظالمون (.
وقال حسان بن ثابت لعتبة بن أبي وقاص:
إذا الله جازى معشرًا بفعالهمْ ... ونصرِهمُ الرحمن ربَّ المشارق
فأخزاكَ ربي يا عُتيبَ بن مالكٍ ... ولقَّاك قبل الموت إحدى الصَّواعق
بَسطتَ يمينًا للنبيِّ تَعمُّدًا ... فأدميت فاهُ، قُطِّعت بالبوارقِ
فهلا ذكرت اللهَ والمنزلَ الذي ... تَصيرُ إليه عند إحدى البوائقِ
ومات عتبة كافرًا قبل فتح مكة، وأوصى إلى أخيه سعدٍ. وكان له ابنان: نافعُ وهاشمٌ.
فأما نافع فأسلم يوم الفتح. وروى عنه جابرُ بن مَسرَّة.

2 / 344