635

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

الناشر

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

مكان النشر

الرياض

من الذين آمنوا ثم اتَّقوا وأحسنوا والله يحبُّ المحسنين.
وعثمان أحد العشرة المشهود لهم بالجنَّة وأحد الستَّة الذين جعل عمر فيهم الشورى. وأُخبر أن رسول الله ﷺ توفي وهو عنهم راض. وقال رسول الله ﷺ: " إن الله مقمِّصك قميصا، فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه ". وقال فيه ﵇ لعائشة حين دخل عليه أبو بكر وعمر وهو كاشف عن فخذيه فلم يغطِّهما، فلما دخل عثمان غطَّاهما: " ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟ ". خرَّج الحديث مسلم. وقال ﵁: ما تغنَّيت وما تمنَّيت ولا مسست فرجي بيميني منذ بايعت رسول الله ﷺ.
وجهَّز جيش العسرة بألف بعير وستين فرسا. روى ذلك قتادة. وقال غيره: جهَّز جيش العسرة بتسعمئة بعير وخمسين بعيرا، وأتمَّ الألف بخمسين فرسا. واشترى بئر رومة بعشرين ألف درهم، فجعلها للمسلمين وكانت ركيَّة ليهودي حين قال رسول الله ﷺ: " من يشتري بئر رومة فيجعلها للمسلمين يضرب بدلوه في دلائهم، وله بها مشرب في الجنة ". وقال رسول الله ﷺ: " من يزيدنا في مسجدنا؟ " فاشترى عثمان موضع خمسين سوار فزاده في المسجد.
وهو أحد القراء الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ من المهاجرين، وجمعه في خلافته على حرف واحد، وهي القراءات السبع التي يُقرأ بها إلى الآن في الأمصار، بعدما جمعه أبو بكر بين اللوحين. وسبب ذلك ما نذكره أحسن ذكر عن الثقات من الأئمة. حدَّث عليُّ بن عبد العزيز رواية أبي عبيد قال: نا أبو عبيد القاسم بن سلام قال: نا عبد المطلب بن زياد عن السَّدِّي، عن عبد خير قال: أول من جمع القرآن بين اللوحين أبو بكر. وعن هشام بن عروة، عن أبيه أن أبا بكر الصديق أول من جمع القرآن في المصاحف حين قُتل أصحاب اليمامة، وعثمان الذي جمع المصاحف على مصحف واحد.

2 / 173