625

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

الناشر

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

مكان النشر

الرياض

مني؛ رسول الله ﷺ. قال عبدُ الله: فعرفتُ أنه حين ذكر رسول الله ﷺ أنه غيرُ مُستخلفٍ.
ورُويَ عن عمرَ ﵀ أنه قال في انصرافهِ من حجتهِ التي لم يحجَ بعدها: الحمدُ لله، ولا إله إلا الله، يعطى من شاء ما يشاء. لقد كنتُ بهذا الوادي. يعنى " ضَجنانَ " أرعى إبلا للخطاب، وكان فظًا غليظًا، يتعبني إذا عملتُ، ويضربني إذا قصرت. وقد أصبحتُ وأمسيتُ وليس بيني وبين الله أحد أخشاهُ. ثم تمثل:
لاشيء مما ترى تبقى بشاشته ... يبقى الإلهُ ويودي المالُ والولدُ
لم تغن عن هُرمُزٍ يومًا خزائنُهُ ... والخلدَ قد حاولت عادٌ فما خلدوا
ولا سليمان إذ نجرى الرياحُ به ... ولإنس والجنُّ فيما بينها تردُ
أين الملوكُ التي كانت لعزتها ... من كلَّ أوبٍ أليها وافدٌ يفدُ
حوض هنالك مورودٌ بلا كذبٍ ... لابدَّ منِ ورده يومًا كما وردوا
وروي عن عروة، عن عائشةَ قالت: ناحتِ الجنُّ على عمر قبل أن يقتلَ بثلاثٍ فقالت
أبعدَ قتيلٍ بالمدينة أظلمت ... له الأرضُ تهتزُّ العضاهُ بأشواقِ

2 / 161