504

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

الناشر

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

مكان النشر

الرياض

أبو طالب عبد مناف بن عبد المطلب
كان أبو طالب شديد الحب لرسول الله ﷺ ناصرا له يغضب له يغضب له ويحوطه. وهو القائل فيه ﵇ من قصيدة طويلة:
وأبيضَ يَسْتَسقَى الغمامُ بوجههِ ... ثِمالَ اليتامى عِصمةٌ للأراملِ
يلوذُ به الهُلاَكُ من آلِ هشامٍ ... فهم عندَه في نعمةٍ وفواضلِ
كذبتمْ وبيتِ الله نُبْزَى محمدًا ... ولمَّا نُطاعنْ دونَه وتُناضلِ
ونُسلمُهُ حتى نُصرِّعَ حولَهُ ... ونَذهبَ عن أبنائنا والحلائلِ
وفي الأثر أن أهل المدينة أقطحوا، فأتوا رسول الله ﷺ. فشكوا إليه ذلك، فصعد رسول الله رسول الله ﷺ المنبر فاستقى، فما لبث أن جاء من المطر ما أتاه أهل العوالي يشكون من الغرق. فقال رسول الله ﷺ: " اللهمَّ حوالينا ولا علينا ". فانجاب السحاب عن المدينة، فصار حواليها كالإكليل. فقال رسول الله ﷺ " لو أدرك أبو طالب هذا اليوم لسرَّه ". فقال بعض أصحابه: كأنك يا رسول الله أردت قوله:
وأبيضَ يُستسقى الغمامُ بوجهه ... ثِمالَ اليتامى عصمةٌ للأراملِ

2 / 37