487

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

الناشر

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

مكان النشر

الرياض

لا دَرَّ دَرُّ الليالي كيف تُضحكنا ... منها خطوبٌ أعاجيبٍ وتُبكينا
ما مِثلُ ما تُحْدِثُ الأيامُ من غِيَرٍ ... في ابنِ الزبير عن الدنيا يُسلِّينا
كنا نَجيء ابن عباس فيُقْبِسنا ... فِقْهًا ويُكسِبُنا أجرًا ويَهدينا
ولا يزال عُبيدُ الله مُتْرعَةً ... جِفانُهُ مُطعِمًا ضَيفا ومسكينا
فالبِرُّ والدينُ والدنيا بدارهما ... نَنالُ منه الذي نَبغي إذا شِينا
إن النبيَّ هو النوُ الذي كُشطتْ ... به عمايةُ ماضِينا وباقينا
ورهطُهُ عِصمةٌ في ديننا ولهمْ ... فضلٌ علينا وحقٌ واجبٌ فينا
ففيمَ تمنعُنا منهمْ وتَمنعهمْ ... منا وتُوذيهمُ فينا وتُوذينا؟
فلستَ فاعلمْ بأولاهُمْ به رَحِما ... يا بْنَ الزُّبير ولا أولى به دِينا
لن يؤتيَ الله إنسانًا ببغضتهمْ ... في الدين عزًّا ولا في الأرض تمكينا
وقال فيه عمر بن الخطاب، ﵁: عبد الله فتى الكُهول، وله لسان سؤول، وقلب عقول. وقال طاووس: أدركتُ نحو خمسمئة من أصحاب رسول الله ﷺ، إذا ذاكروا ابن عباس فخالفوه لم يزل يُقرُّهم حتى ينتهوا إلى

2 / 20