420

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

الناشر

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

مكان النشر

الرياض

أليس أبوكمْ عارَ عين جوادهِ ... فأصبحتِ الأمثال تضربُ في الجهلِ؟
فمن بني سعد بن عجل فراتُ بن حيَّان: حليف بني سهمٍ من قريش، هاجر إلى النبي ﵇، وبعث رسول الله ﷺ فرات بن حيَّان العَجَلي إلى ثمامة بن أثالٍ في قتل مسلمة وقتاله. ورُويَ عن قتادة أنه قال: هاجر من بكر بن وائلٍ أربعةٌ؛ رجلان من بني سَدوسٍ اسودُ بن عبد الله من أهل اليمامة، وبشيرُ بن الخصاصيَّة. وعمرو بن تغلب من النَّمر بن قاسطٍ، وفراتُ بن حيان من بني عجلٍ. وكان فرات أهدى الناس بالطريق، وأعرفهم بها. فكان يخرج في عِيرات قريشٍ إلى الشام. وله يقول حسان:
فإن تلقَ في تطوافِنا والتماسِنا ... فرات بن حيانٍ يكنْ رهنَ هالكِ
وكانت له صحبةٌ ورواية. رَوى عنه حارثة بن مُضرِّب وحنظلة بن الربيع. سفيان الثوري عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضرِّب، عن فرات بن حيَّان أن رسول الله ﷺ أمر بقتله، وكان عينًا لأبي سفيان. فمرَّ بحليف له من الأنصار، فقال: إني مسلم. فقال الأنصاري: يا رسول الله، إنه يقول إنه مسلم! فقال رسول الله ﷺ: " إن فيكم رجالًا نَكِلْهم إلى إيمانهم، منهم فراتُ بن حيان ". وقال ابن قتيبة في " المعارف ": قال رسول الله ﷺ يوم حُنين حين أعطى المؤلفة قلوبهم: " إنَّ من الناس ناسًا نَكلْهم إلى إيمانهم منهم فراتُ بن حيان ".
ومن بني سعد بن عجلٍ حنظلة بن ثعلبة بن سيار: كان سيد بني عجل يوم ذي قار.
ومنهم إدريسُ بن مَعقِلٍ: جدُّ أبي دُلفٍ القاسم بن عيسى.
ومنهم الأغلب الراجز.

1 / 434