376

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

الناشر

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

مكان النشر

الرياض

إذا هبَّتْ رياحُ أبي عَقيلِ ... دعَونا عند هبَّتها الوليدا
أغرَّ الوجه أووعَ شيظميًا ... أعانَ على مروءتهِ لبيدا
ومات لبيد في وسط خلافة معاوية، وهو ابن مئة وأربعين سنة.
وأخو لبيد لأمه أربد بن قيس بن جزء بن خالد بن جعفر: عدُّو الله، هو الذي أصابته الصاعقة بدعوة رسول الله ﷺ وعلى ابن عمه عامر ابن الطفيل. ورثاه لبيد بقصائد منها:
ذهبَ الذينَ يُعايشُ في أكنافهم ... وبقيتُ في خَلْفِ كجلدِ الأَجربِ
يتحدَّثون مخافةً ومَلاذةً ... ويُعابُ قائلُهم وإن لم يَشْغبِ
يا أربدَ الخيرِ الكريمَ جُدودُهُ ... غادرتَني أمشي بقرَنٍ أَعضبِ
إن الرزيَّة لا رزيَّةَ مثلُها ... فِقدانُ كلِّ أخٍ كضوءِ الكوكبِ
وولد الطفيل بن مالك بن جعفر عامر بن الطفيل: عدوَّ الله، وكان شاعرا. وقدم على رسول الله ﷺ مع أربد مضمرين الفتك بالنبي ﷺ. فجعل يسأله سؤال الأحمق المغتال الفخور، ورسول الله يقول: " لا أجيبك في شيء مما سألت حتى تؤمن بالله ورسوله. فلما يئس

1 / 390