206الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمدابن المبرد - ٩٠٩ هجريمحققالدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمينالناشرمكتبة العبيكانالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ ممكان النشرالرياض - المملكة العربية السعوديةتصانيفطبقات الحنابلةطبقات المحدثين•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤فتأسَّ بالمُختار ماتَ وبَيْتُه ... خالٍ من الصَّفراء والحمراءِخيرُ الأنام وطال ما فى يَثْرِبٍ ... صيّرت (١) محاسنه عن الأعداء؟ كذالكن أيادِى جودِه ونَوالِه ... تجرى لزِائرِه مع الوفاء كذا (٢)؟لا تَخش عزَّ الدين من نوبِ القَضا ... يا ضَيْف ساحةِ أكَرمِ الكُرماءِحاشا الكريمَ بأن يُخَيّبَ عبدَه ... يا ربنا يا أرحَم الرُّحماءِيا مَن يَمُنُّ على العبادِ بفَضلِه ... وبجودِه الأموات والأحياءِأسبغ عليه رحمةً واغفر لَه ... يا جابِرَ المكسورِ والفُقَراءِوأفض عليه من (٣ خزائنه الذى ٣) ... ليكونَ فى الأخرى مع العتقاءِأمحمدٌ قضيّتها فَلكَ الهنَا ... زالَ العنا بالسّتر والأعضاءقد كنتَ فينًا محسِنًا مُتَفَضِّلًا ... فجُزِيتَ عن شَعبانَ خيرَ جزاءِلم أنسَ جودك إذ أتيتُ بجلَّقٍ ... أصلًا ولا فى مكةَ الغَرّاءِيا صاحبٌ ما مثله من صاحبٍ ... أبدًا ولا فى النَّوم والإغفاءِلو أمكن الِإنسان دفنَ حَبيبه ... فى قلبه لدُفنت فى الأحشاءِمَن شاءَ بعدك يا محمدٌ فالْيَمُتْ ... فعلَيكَ كنتُ أخافُ من رقباءِلكن وحَقّك (٤) فى الزَّمانِ بقيةً ... بالفالحين السّادة العلماءِفالله يبُقيهم ويرحمُ من مضَى ... منهم ويَحفظُهُمْ من الأسواءِما كنتُ أقنعُ بالمدِيح وإنَّما ... أصبحتُ أقنعُ بعده برثاءِخُدها يتيمة خادِمٍ من شوقه ... وافى إليك ببنْتِه العذراءِتَجزيه أجرَ ثوابٍ ما قدَّمتُهُ ... فلذا أتت تَمشى على استحياءِ(١) كتب على فى الأصل: فوق هذه الكلمة: "كذا" ولعلها: "صُرِفَتْ ".(٢) كتب فوقها فى الأصل: "كذا". والبيت بها يستقيمُ وزنًا.(٣ - ٣) في فى الأصل، ولعل صحة العبارة: "خزائنك النّدى".(٤) وردَ فى هامش اللوحة أمام هذا البيت، هذا لا يسوغ، مراعاة لأنَّه أقسامٌ بحق المخلوق، والحلف لا يكون إلا بالله أو بصفاته. (كاتبه).1 / 118نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي