449

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

مناطق
إيران

وقوله إن ربي على صراط مستقيم يريد أن أفعال الله عز وجل في غاية الإحكام وقوله الصدق ووعده الحق وعنيد من عند إذا عتا وقوله سبحانه واتبعوا في هذه الدنيا لعنة الآية حكم عليهم سبحانه بهذا لموافاتهم على الكفر ولا يلعن معين حي لا من كافر ولا من فاسق ولا من بهيمة كل ذلك مكروه بالأحاديث ت وتعبيره بالكراهية لعله يريد التحريم ويوم ظرف ومعناه أن اللعنة عليهم في الدنيا وفي يوم القيامة ثم ذكر العلة الموجبة لذلك وهي كفرهم بربهم وباقي الآية بين وقوله عز وجل وإلى ثمود أخاهم صالحا الآية التقدير وأرسلنا إلى ثمود وانشأكم من الأرض أي اخترعكم واوجدكم وذلك باختراع آدم عليه السلام وقال ص من الأرض لابتداء الغاية باعتبار الأصل المتولد منه النبات المتولد منه الغذاء المتولد منه المني ودم الطمث المتولد عنه الإنسان انتهى وقد نقل ع في غير هذا الموضع نحو هذا ثم أشار إلى مرجوحيته وأنه داع إلى القول بالتولد قال ابن العربي في أحكامه قوله تعالى واستعمركم فيها أي خلقكم لعمارتها ولا يصح أن يقال هو طلب من الله لعمارتها كما زعم بعض الشافعية ت والمفهوم من الآية أنها سيقت مساق الامتنان عليهم انتهى وقولهم يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا قال جمهور المفسرين معناه مسودا نؤمل فيك أن تكون سيدا سادا مسد الأكابر وقولهم وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب معنى مريب ملبس متهم وقوله ارأيتم أي تدبرتم فالرؤية قلبية وءاتاني منه رحمة يريد النبوءة وما انضاف إليها وقال ص قد تقرر في ارأيتم أنه بمعنى أخبروني انتهى والتخسير هو من الخسارة وليس التخسير في هذه الآية إلا لهم وفي حيزهم وهذا كما تقول لمن توصيه أنا أريد بك خيرا وأنت تريد بي شرا وقال ص غير تخسير من خسر وهو هنا للنسبية كفسقته وفجرته إذا نسته إليهما ت ونقل الثعلبي عن الحسين بن الفضل قال لم يكن صالح في خسارة حين قال فما تزيدونني غير تخسير وإنما المعنى ما تزيدونني بما تقولون إلا نسبتي إياكم للخسارة وهو من قول العرب فسقته وفجرته إذا نسبته إلى الفسوق والفجور انتهى وهو حسن وباقي الآية بين قد تقدم الكلام في قصصها

وأخذ الذين ظلموا الصحية الصيحه قال أبو البقاء في حذف التاء من أخذ ثلاثة أوجه أحدها أنه فصل بين الفعل والفاعل والثاني أن التأنيث غير حقيقي والثالث أن الصيحة بمعنى الصياح فحمل على المعنى انتهى وقد أشار ع إلى الثلاثة واختار الأخير

صفحة ٢١٠