420

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

مناطق
إيران

وقوله سبحانه ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون الآية الضمير في يقولون لكفار قريش وسؤالهم عن الوعد تحرير منهم بزعمهم للحجة أي هذا العذاب الذي توعدنا به حدد لنا وقته لنعلم الصدق في ذلك من الكذب ثم أمر الله تعالى نبيه أن يقول على جهة الرد عليهم قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله ولكن لكل أمة أجل انفرد الله بعلم حده ووقه وباقي الآية بين

وقوله ماذا يستعجل منه المجرمون أي فما تستعجلون منه وأنتم لا قبل لكم به والضمير في منه يحتمل أن يعود على الله عز وجل يحتمل أن يعود على العذاب

وقوله أثم إذا ما وقع ءامنتم به المعنى إذا وقع العذاب وعاينتموه آمنتم حينئذ وذلك غير نافعكم بل جوابكم الآن وقد كنتم تستعجلونه مكذبين به ويستنبئونك معناه يستخبرونك وهي على هذا تتعدى إلى مفعولين أحدهما الكاف والآخر الجملة وقيل هي بمعنى يستعملونك فعلى هذا تحتاج إلى ثلاثة مفاعيل ص ورد بأن الاستنباء لا يحفظ تعديه إلى ثلاثة ولا استعلم الذي هو بمعناه انتهى وأحق هو قيل الإشارة إلى الشرع والقرآن وقيل إلى الوعيد وهو أظهر

وقوله أي وربي أي بمعنى نعم وهي لفظة تتقدم القسم ويجيء بعدها حرف القسم وقد لا يجيء تقول أي وربي وأي ربي ومعجزين معناه مفلتين

وقوله سبحانه ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به وأسروا الندامة الآية وأسروا لفظة تجيء بمعنى أخفوا وهي حينئذ من السر وتجيء بمعنى أظهروا وهي حينئذ من أسارير الوجه ص قال أبو البقاء وهو مستأنف وهو حكاية ما يكون في الآخرة

وقوله تعالى ألا إن لله ما في السموات والأرض الآية ألا استفتاح وتنبيه وباقي الآية بين

صفحة ١٨١