391

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

مناطق
إيران

وقوله سبحانه ومن الأعراب من يؤمن بالله قال قتادة هذه ثنية الله تعالى من الأعراب وروي أن هذه الآية نزلت في بني مقرن وقاله مجاهد ويتخذ في الآيتين بمعنى يجعله قصده والمعنى ينوي بنفقته ما ذكره الله عنهم وصلوات الرسول دعاؤه ففي دعائه خير الدنيا والآخرة والضمير في قوله إنها يحتمل عوده على النفقة ويحتمل عوده على الصلوات وباقي الآية بين

وقوله سبحانه والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الآية قال أبو موسى الأشعري وغيره السابقون الأولون من صلى القبلتين وقال عطاء هم من شهد بدرا وقال الشعبي من أدرك بيعة الرضوان والذين اتبعوهم بإحسان يريد سائر الصحابة ويدخل في هذا اللفظ التابعون وسائر الأمة لكن بشريطة الإحسان وقرأ عمر بن الخطاب وجماعة والأنصار بالرفع عطفا على والسابقون وقرأ ابن كثير من تحتها الأنهار وقرأ الباقون تحتها بإسقاط من وقوله سبحانه وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق الإشارة بمن حولكم إلى جهينة ومزينة وأسلم وغفار وعصية ولحيان وغيرهم من القبائل المجاورة للمدينة فأخبر الله سبحانه عن منافقيهم وتقدير الآية ومن أهل المدينة قوم أو منافقون هذا أحسن ما حمل اللفظ ومردوا قال أبو عبيدة معناه مرنوا عليه ولجوا فيه وقيل غير هذا مما هو قريب منه قال ابن زيد قاموا عليه لم يتوبوا كما تاب الآخرون والظاهر من اللفظة أن التمرد في الشيء أو المرود عليه إنما هو اللجاج والاشتهار به والعتو على الزاجر وركوب الرأس في ذلك وهو مستعمل في الشر لا في الخير ومنه شيطان مريد ومارد وقال ابن العربي في أحكامه مردوا على النفاق أي استمروا عليه وتحققوا به انتهى ذكره بعد قوله تعالى الذين اتخذوا مسجدا ضررا ثم نفى عز وجل علم نبيه بهم على التعيين

صفحة ١٥٠