819

لا يقال أن ذباح الغاصب والسارق إنما هو ذباح يخالف الذكاة الشرعية لأن الوارد في الذكاة الشرعية إنما هو الذبح المخصوص من المالك أو ممن أذن له وهذا ذبح من غير المالك وبلا إذنه فهو بخلاف الذكاة المشروعة لأنا نقول أن كون الذابح هو المالك أو من أذن له المالك ليس شرطا في صحة الذكاة وإنما هو شرط في إباحة التصرف في مال الغير فلا يفسد عدمه الذكاة .

وإن قيل أن ذكاة الغاصب والسارق لم تتيقن فيهما التسمية وهما غير مأمونين في ذلك فلعلهما قد تركا التسمية .

قلنا : إن هذا الغاصب وهذا السارق إذا كانا مسلمين أو كتابيين فلا يشترط في صحة ذكاتهما تيقن التسمية منهما فقد أباح لنا الشرع ذبيحة المسلم والكتابي من غير أن نبحث عن كيفية ذبحهما فكونهما غير مأمونين على التسمية لا يضر مع ذلك والله أعلم .

قال السائل :

إذا فما وجه القولين الأخيرين على هذا ؟

الجواب :

صفحة ٢٨٨