لا يقال أن ذباح الغاصب والسارق إنما هو ذباح يخالف الذكاة الشرعية لأن الوارد في الذكاة الشرعية إنما هو الذبح المخصوص من المالك أو ممن أذن له وهذا ذبح من غير المالك وبلا إذنه فهو بخلاف الذكاة المشروعة لأنا نقول أن كون الذابح هو المالك أو من أذن له المالك ليس شرطا في صحة الذكاة وإنما هو شرط في إباحة التصرف في مال الغير فلا يفسد عدمه الذكاة .
وإن قيل أن ذكاة الغاصب والسارق لم تتيقن فيهما التسمية وهما غير مأمونين في ذلك فلعلهما قد تركا التسمية .
قلنا : إن هذا الغاصب وهذا السارق إذا كانا مسلمين أو كتابيين فلا يشترط في صحة ذكاتهما تيقن التسمية منهما فقد أباح لنا الشرع ذبيحة المسلم والكتابي من غير أن نبحث عن كيفية ذبحهما فكونهما غير مأمونين على التسمية لا يضر مع ذلك والله أعلم .
قال السائل :
إذا فما وجه القولين الأخيرين على هذا ؟
الجواب :
صفحة ٢٨٨