445

ولا معنى لما شهر من أنه أن علم بالنقض في الوقت أعادها ركعتين صلاة نفسه وإن علم به بعد خروج الوقت قضاها أربعا صلاة الإمام لأنه إما أن يكون سبب وجوب الأربع نفس الدخول مع المقيم أو خروج الوقت ولا معنى للثاني لأنه لو كان خروج الوقت سببا لقضائها أربعا وجب على كل من خرج عليه الوقت أن يقضيها أربعا كذلك وإن لم يدخل مع المقيم في الوقت وهو باطل فبقى الأول وهو كون الدخول مع الإمام المقيم هو سبب لوجوب الأربع، ولا فرق بين أن يعلم بنقضها في الوقت أو بعده ولها في العبادات نظير وهى ما إذا حرم بحجة فعلية وجب عليه اتمامها فإن فسدت عليه وجب عليه اعادتها عليه بعد أن كان مخيرا في فعلها وتركها .

ومتى ما تقرر به فرض مخير في تأديته خلف مقيم أربعا أو ركعتين لا خلف مقيم فأي الفعلين قصد جاز له الجزم بالنية فيه والتصريح تأكيدا باللفظ إن شاء فسقط ما توهم من التناقض بين القصد والواجب أو القصد والعمل .

صفحة ٤٦١