552

الجنى الداني في حروف المعاني

محقق

د فخر الدين قباوة -الأستاذ محمد نديم فاضل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
مصر
بزائدة. ومنها أن الكاف إذا كانت داخلة على أن لزم أن تكون وما عملت فيه في موضع مصدر، مخفوض بالكاف، فترجع الجملة التامة جزء جملة، فيكون التقدير في كأن زيدًا قائم: كقيام زيد. فيحتاج إلى ما يتم الجملة، وكأن زيدًا قائم كلام قائم بنفسه، لا محاله. ومنها أنه لا يتقدر بالتقديم والتأخير، في بعض المواضع. فتقول: كأن زيدًا قام وكأن زيدًا في الدار، وكأن زيدًا عندك، وكأن زيدًا أبوه قائم.
قلت: وفي نسبة القول بالبساطة إلى أكثرهم نظر. فإن الظاهر أن الأكثر يقولون بالتركيب. ولعدم اشتهار القول بالبساطة، قال ابن هشام: لا خلاف في أن كأن مركبة، من أن وكاف التشبيه.
وجملة معاني كأن أربعة معان: الأول: التشبيه. ولم يثبت لها أكثر البصريين غيره. وقال ابن مالك: هي للتشبيه المؤكد؛ فإن الأصل إن زيدًا كالأسد،

1 / 570