426

الجنى الداني في حروف المعاني

محقق

د فخر الدين قباوة -الأستاذ محمد نديم فاضل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
مصر
غرضًا، ينبغي أن يبحث عنه. وقد ذكروا لذلك ثلاثة أوجه: الأول: أن رب في ذلك لتقليل النظير، فالمفتخر يزعم أن الشيء الذي يكثر وجوده منه يقل من غيره. وذلك أبلغ في الافتخار.
الثاني: أن القائل قد يقول: رب عالم لقيت، وهو قد لقي كثيرًا من العلماء، ولكنه يقلل من لقيه تواضعًا.
الثالث: أن الرجل يقول لصاحبه: لا تعادي فربما ندمت. وهذا موضع ينبغي أن تكثر فيه الندامة، ولكن المراد أن الندامة لو كانت قليلة لوجب أن يتجنب ما يؤدي إليها، فكيف وهي كثيرة؟ فصار لفظ التقليل هنا أبلغ من التصريح بلفظ التكثير. وعلى هذا تأول النحويون قوله تعالى: " ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ". وعليه تأول قوم قول امرئ القيس:
ألا، رب يوم، لك، منهن، صالح

1 / 444