368

الجنى الداني في حروف المعاني

محقق

د فخر الدين قباوة -الأستاذ محمد نديم فاضل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
مصر
إلى الله ". قال الفراء: قال المفسرون: أي: مع الله، وهو وجه حسن. قال: وإنما تجعل إلى ك مع، إذا ضممت شيئًا إلى شيء، كقول العرب: الذود إلى الذود إبل. قال: فإن لم يكن ضم لم تكن إلى كمع. فلا يقال في مع فلان مال كثير: إلى فلان مال كثير. انتهى.
وكون إلى بمعنى مع حكاه ابن عصفور، عن الكوفيين. وحكاه ابن هشام عنهم، وعن كثير من البصريين. وتأويل بعضهم ما ورد، من ذلك، على تضمين العامل، وإبقاء إلى على أصلها والمعنى في قوله تعالى " من أنصاري إلى الله ": من يضيف نصرته إلى نصرة الله. وإلى في هذا أبلغ من مع، لأنك لو قلت: من ينصرني مع فلان، لم يدل على أن فلانًا وحده ينصرك، ولا بد، بخلاف إلى، فإن نصرة ما دخلت عليه محققة واقعة، مجزوم بها. إذ المعنى على التضمين: من يضيف نصرته إلى نصرة فلان.
الثالث: التبيين. قال ابن مالك: هي المتعلقة، في تعجب أو تفضيل،

1 / 386