362

الجنى الداني في حروف المعاني

محقق

د فخر الدين قباوة -الأستاذ محمد نديم فاضل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
مصر
هذا الرجل، من أن إذا الفجائية تكون منصوبة بفعل مقدر، تقديره: فاجأ. بل هي منصوبة بالخبر، أو خبر على ما تقدم تقديره، وليست مضافة إلى الجملة، كما سبق. ثم إن المفاجأة التي ادعاها لا يدل المعنى على أنها تكون من الكلام، السابق. بل المعنى يدل على أن المفاجأة تكون من الكلام الذي فيه إذا. تقول: خرجت فإذا الأسد. فالمعنى: ففاجأني الأسد. وليس المعنى: ففاجأت الأسد.
قلت: وقد قدر أبو البقاء العامل في إذا الفجائية فعلًا، في مواضع. منها قوله تعالى " فإذا حبالهم ". قال: التقدير: فألقوا فإذا. وإذا في هذا ظرف مكان، والعامل فيه ألقوا. ورد بأن الفاء تمنع من عمل ما قبلها فيما بعدها.
واعلم أنه قد بقي، م أقسام إذا، قسم آخر، وهو إذا الزائدة. وهذا قال به أبو عبيدة بعد بينا وبينما. وهو ضعيف. والله أعلم.

1 / 380