351

الجنى الداني في حروف المعاني

محقق

د فخر الدين قباوة -الأستاذ محمد نديم فاضل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
مصر
وأول بعضهم البيت على أن التقدير: استقرت تحته حنظلية. فحنظلية: فاعل وباهلي: مرفوع بفعل يفسره العامل في تحته.
ومذهب الجمهور أن إذا مضافة للجملة التي بعدها، والعامل فيها الجواب. وذهب بعض النحويين إلى أنها ليست مضافة إلى الجملة، بل هي معمولة للفعل الذي بعدها، لا لفعل الجواب.
قال الشيخ أبو حيان: ومذهب الجمهور فاسد، من وجوه: أحدها: أن إذا الفجائية قد تقع جوابًا إذا الشرطية، وما بعد إذا لا يعمل فيما قبلها. والثاني: اقتران جوابها بالفاء، وما بعد فاء الجزاء لا يعمل فيما قبلها. والثالث: أن جوابها جاء منفيًا بما، نحو " وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم "، وما بعد ما النافية لا يعمل فيما قبلها. والرابع: اختلاف وقتي الشرط والجواب، في بعض المواضع، نحو: إذا جئتني غدًا أجيئك بعد غد.
قلت: والجواب عن هذه الوجوه أن الجمهور إنما يقولون: إن العامل فيها جوابها، إذا كان صالحًا للعمل. فإن منع من عمله فيها مانع كإذا الفجائية، وإن، ونحوهما، فالعامل فيها حينئذ

1 / 369