336

الجنى الداني في حروف المعاني

محقق

د فخر الدين قباوة -الأستاذ محمد نديم فاضل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
مصر
وذكر صاحب رصف المباني أن وي حرف تنبيه، معاناها التنبيه على الزجر، كما أن ها معناها التنبيه على الحض. وهي تقال، للرجوع عن المكروه، والمحذور. وذلك إذا وجد رجل يسب أحدًا، أو يوقعه في مكروه، أو يتلفه، أو يأخذ ماله، أو يعرض له بشيء من ذلك، فيقال لذلك الرجل: وي. ومعناه: تنبيه وازدر عن فعلك. ويجوز أن توصل به كاف الخطاب. وهذا كلامه. ثم ذكر اختلاف العلماء في قوله تعالى " وكأن الله "، وقال: الصحيح أن تكون وي حرف تنبيه. والله سبحانه أعلم.
يا
حرف تنبيه. وهي قسمان:
الأول: أن تكون لتنبيه المنادى، نحو: يا زيد، فهي، في هذا، حرف نداء. وهي أم باب النداء، فلذلك دخلت في جميع أبوابه، وانفردت بباب الاستغاثة، وشاركت وا في باب الندبة. وهي لنداء البعيد مسافة أو حكمًا. وقد ينادى بها القريب، توكيدًا. ومذهب سيبويه أن ما عدا الهمزة، من حروف النداء، فهو للبعيد. إلا أنه يجوز نداء

1 / 354