الجامع
محقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
المجلس العلمي- الهند
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣
مكان النشر
توزيع المكتب الإسلامي - بيروت
٢٠٩٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ لَهُمُ ابْنُ سَلَامٍ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمْ تَزَلْ مُحِيطَةً بِمَدِينَتِكُمْ هَذِهِ مُنْذُ قَدِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى الْيَوْمِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيَذْهَبُنَّ، ثُمَّ لَا يَعُودُوا أَبَدًا، فَوَاللَّهِ لَا يَقْتُلُهُ رَجُلٌ مِنْكُمْ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ أَجْذَمَ لَا يَدَ لَهُ، وَإِنَّ سَيْفَ اللَّهِ لَمْ يَزَلْ مَغْمُودًا عَنْكُمْ، وَإِنَّكُمْ وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيَسُلَّنَّهُ اللَّهُ، ثُمَّ لَا يُغْمِدُهُ عَنْكُمْ - إِمَّا قَالَ: أَبَدًا، وَإِمَّا قَالَ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَا قُتِلَ نَبِيُّ قَطُّ إِلَّا قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَلَا خَلِيفَةٌ إِلَّا قُتِلَ بِهِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعُوا»، وَذَكَرَ «أَنَّهُ قُتِلَ عَلَى دَمِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعُونَ أَلْفًا»
٢٠٩٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: بَعَثَ عُثْمَانُ سَلِيطَ بْنَ سَلِيطٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى ابْنِ سَلَامٍ فَتَنَكَّرَا لَهُ كَأَنَّكُمَا أَتَاوِيَّانِ، فَقُولَا لَهُ: إِنَّهُ كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ تَرَى، فَبِمَ تَأْمُرُنَا؟ فَأَتَيَا ابْنَ سَلَامٍ فَقَالَا لَهُ نَحْوَ مَقَالَتِهِ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا: «أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ»، وَقَالَ لِلْآخَرِ: «أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، بَعَثَكُمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَاقْرَأَا ﵇، ⦗٤٤٦⦘ وَأَخْبِرَاهُ أَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَلْيَكُفَّ فَإِنَّهُ أَقْوَى لِحُجَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ»، فَأَتَيَاهُ، فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَا يُقَاتِلُ مَعِي مِنْكُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ مَرْوَانُ: وَأَنَا أَعْزِمُ عَلَى نَفْسِي لَأُقَاتِلَنَّ، فَقَاتَلَ فَضُرِبَ عَلَى عُنُقِهِ فَلَمْ يَزَلْ مُلْقِيًا ذَقْنَهُ عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى مَاتَ
11 / 445