الجامع
محقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
المجلس العلمي- الهند
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣
مكان النشر
توزيع المكتب الإسلامي - بيروت
٢٠٨٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَسْأَلُكَ فَتُخْبِرُنِي، قَالَ: فَرَكَضَهُ ثَوْبَانُ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: قُلْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: لَا نَدْعُوهُ إِلَّا مَا سَمَّاهُ أَهْلُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «وَهَلْ يَنْفَعُكَ ذَلِكَ شَيْئًا؟»، قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ، وَأُبْصِرُ بِعَيْنَيَّ، قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «سَلْ»، قَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ﴾ أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ»، قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ مَنْ يُجِيزُ؟ قَالَ: «فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، أَوْ قَالَ: فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ»، قَالَ: فَمَا نُزُلُهُمْ أَوَّلَ مَا يَدْخُلُونَهَا؟ قَالَ: «كَبِدُ الْحُوتِ»، قَالَ: فَمَا طَعَامُهُمْ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ؟ قَالَ: «كَبِدُ النُّونِ»، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ؟ قَالَ: «السَّلْسَبِيلُ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: أَفَلَا أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا نَبِيُّ أَوْ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ؟ قَالَ: «وَمَا هُوَ؟»، قَالَ: عَنْ شَبَهِ الْوَلَدِ، قَالَ: «مَاءُ الرَّجُلِ بَيْضَاءُ غَلِيظَةٌ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ صَفْرَاءُ رَقِيقَةٌ، فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَمِنْ قِبَلِ ذَلِكَ الشَّبَهُ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ ⦗٤٢٠⦘ الرَّجُلِ أَنْثَى بِإِذْنِ اللَّهِ، وَمِنْ قِبَلِ ذَلِكَ الشَّبَهُ»، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا كَانَ عِنْدِي فِي شَيْءٍ مِمَّا سَأَلَنِي عَنْهُ عِلْمٌ حَتَّى أَنْبَأَنِيهِ اللَّهُ فِي مَجْلِسِي هَذَا»
11 / 419