الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفي شعبان توفى السيد الإمام الداعي الملقب بالمهدي محمد بن قاسم الحوثي الصنعاني كان من اتباع المتوكل على الله ووقع في صنعاء سيف خلافة قرأ بصنعاء وغيرها على سيدي محمد عزيز وغيره وحبس مع العلماء كما تقدم، ولما دعا الهادي خرج من صنعاء إلى برط وعارضه وله مقداما منه طوائف من الناس وكان عارفا بالفقه والعربية وسائر الفنون إلا الحديث ونسب إليه التحقيق في الكلام ولم أره وبقى في برط إلى وفاته -رحمه الله- ولما مات وصل ولده محمد الأتي إلى المنصور بالله وتلقاه وقرر له وبقى في حوث، وفيه توفى شيخنا السيد العلامة المقرئ الحافظ في القراءات والروايات جمال الدين علي بن أحمد ......الروضي ثم الصنعاني بمدينة صنعاء كان -رحمه الله- أعمش البصر وقرأ كثيرا منها على سيدي عبد الكريم -رحمه الله- وغيره، وقرأ عليه جماعة منهم الكاتب المصنف في النحو وأخذ عليه في القرآن تجويدا وفي القراءات السبع شطرا ، وسكن الروضة إلى أيام الفتن وتتابعها وانتقل صنعاء وأخذ عليه العلامة لطف بن محمد الزبيري في سنن الترمذي وأبي داود وقيل في الكتب الستة ولم يزل فيها حتى توفى -رحمه الله-.
وفيه بلغ أن العجم المثاغرين للنصارى احتال عليه الكفار بسم قتلوا منهم جماعة وزعموا أن الإفرنج اشتروا من بلاد الإسلام، وأن السلطان عبد الحميد منعهم من الدخول وسير جيشا أمامهم وفيه وقع كسوف الشمس نصف الصبح.
صفحة ١٥٣