689

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

سنة 1292:

في ذي القعدة منها وشى جماعة من المشار إليهم من أصحاب الإمام المتوكل منهم سيدي أحمد بن محمد الكبسي، وسيدي محمد بن إسماعيل، وإمامنا محمد بن يحيى وسيدي زيد بن أحمد زيد وأتبعتهم مشائخي، وسيدي محمد بن القاسم الحوثي، وسيدي حسين بن علي الغمضان، وسيدي علي بن محمد الجديري وغيرهم. فحبسهم الباشا بقصر صنعاء ومنهم تجار وقرأ على سيدي أحمد بن محمد وهو أجلهم قدرا وأعلمهم، وكان حبسهم رزءا عظيما ولم يعلم سبب حبسهم.

وفيها خرج مصطفى عاصم إلى بلاد حاشد بجيش عظيم ومدافع ودخل خمر فلما استقر بها أتته مشائخ حاشد قاطبة التماسا للدنيا وأغرى الإمام صنعاء وحاشد لقتالهم فأحدقوا بخمر من كل جانب فرموهم إلى الخيام وقتلوا منهم ثم كانت من المشير صلاة لهم وتلطفا واسترجع المدفع وصلح الحال بينهم، ثم صاروا نحو بلاد السودة وحطوا على بيت بن علي ورموهم بالمدافع وأخربوا معاقلهم ونهبوا بلادهم، وبعدها أذعنت لهم السودة وبلادها وظليمة والأهنوم في الظاهر ورجعوا عنها.

صفحة ١٢٥