630

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

وفيها في شهر القعدة ثار العسكر على علي بن المهدي ودخلوا عليه إلى داره في بستان المتوكل فقبضوه والسبت في قيام الناصر ما أخبرني إمامنا ص بالله أن الأمير عنبر كان يجتمع مع الفقهاء لدن سيدي أحمد الوشلي في منزله في قبة المهدي، وكان يحضر الناصر وهو يتوسمه ويعجب به ووصف له آراه وشأنه وتواعدوا ليلة أخرى بالإستماع وأحضروا أهل الحل والعقد فبايعه وتكفل الأمير العنبر بالقصر ولم يعلم الإمام المهدي إلا وقد ضبط المدينة ثم أنه وقع ظهور الإمام الناصر للحق عبد الله بن الحسن بن أحمد بن المهدي بن عباس فاستشار الصالحون بذلك وحبس علي بن المهدي وعمه محمد بن المتوكل وغيرهما.

سنة 1253: لما استقر الناس في دار الخلافة خاف منه أهل الجرائم

أي مخافة، وبحث عن رفع المنكرات بأسرها وأحرقت الحشيشة وأهريقت الخمور وشرد المغنيين وأهل الدفوف وأرسل إلى سور صنعاء يعلمون العوام للصلاة، ونصب بصنعاء مشائخ للتعليم وظهر أناس لا يحفظون سور الصلاة، وكانت أيام قحط مفرط فتتابعت الأمطار ولم يعرف وأقام الحدود وكان أوامره شاقة على بعض الناس لما ألفوا من السكوت سابقا والقضاة وألفى بأموال لله في المشائخ والمعسكر، وحزام الفقراء وأهل المصارف والتوسع في التقارير لمن لا مصلحة فيه.

صفحة ٧٤