الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1241: فيها في عاشر محرم أخرج الشيخ محدث محمد بن صالح
وأنزل الحديدة وأمر المهدي متوليها فتح بن محمد بقتله وصلبه فامتثل وفعل وبقى مصلوبا إلى ثلاث عشر خلت من جمادى الأولى، وقيل أن المهدي أرسل رسولا عقيب ذلك لا يقتل ولم يلحق ودفن -رحمه الله- بجانب الجبانة وروى أن رجلا أراد أخذ قميصه فسمع صوتا لا يرى شخصه ردوا قميص المظلوم، وكان يسمع منه وهو مصلوب قراءة أول طه والتهليلة، وله مؤلفات منها منتهى الإلمام بأحاديث الأحكام مجلدين، وهو حافل خرج أحاديثه ونسبها إلى أمهاتها وما تقدم، وشرح الشافية -ولم يتم- وكتاب في الضعفاء من الطبقات، وضعفاء الذيل والتكميل -ولم يتم-، وروى منتهى الإلمام مجازة عن سيدي عبد الكريم بن عبد الله عن القاضي إسماعيل جغمان عن المؤلف وأروي الكتاب في الضعفاء عن خط الشيخ نقلته من خطه وله جواب متين على أهالي مكة في كراس، وله حواشي وأنظار باهرة، وكان له في المنطق يد قوية ووشى به أهل السنة والشوكاني والرباعي ووصفوه بالإحتراق، وليس فيه منه شيء والموجود بخطه الترضية على المشائخ ولكن كان شديد النصر على انتقاض آل محمد، وهي سجية كل مؤمن وبعد قتله خافت الشيعة وخرج تلميذه القاضي إسماعيل جغمان الروضة ولازمه شيخي عبد الكريم وقرأ عليه كثيرا، وكانت الروضة ملجأ لمن وصل إليها لما فيها من السادة بيت الهياني وغيرهم، وفيها في شهر رجب توفى القاضي العلامة عبد الله بن محمد العنسي في مدينة تعز حاكما لها وهو صنو الحسين المتقدم.
سنة 1242: فيها توفى السيد العلامة عبد الله بن علي الجلال ولم
يتقدم السيد علي بن عبد الله كان بارعا في علوم مثيرة سيما النحو وله أنظار والله أعلم.
صفحة ٦٨