462

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

مناطق
اليمن

سنة 1086: فيها فتنة يسيرة في الحج والإمام في هذه الأيام نقل

بعض خزانته إلى ضوران إلى صنعاء، وفي محرم توفى وزير الإمام السيد محمد بن صلاح الجحافي بضوران، وفيها خالفت الحجرية وقتلوا رسول الإمام فغزاهم محمدبن أحمد فقتل منهم وقتلوا منه، وفي هذه الأيام وصل خواجة هندي إلى الإمام ويحمله أربعة أنفار على الفالكي فأهدى للإمام هدية فأتى به عليها وفي هذه المدة تجهز السلطان بنفسه على الإفرنج، وحشد الأبطال من جميع المحال، فلما وصل بلاده لاذوا بقلعة تسمى عمارية، وأدخلوا فيها البارود فأشعلها مرة وأخذه وهم غافلون {إن هي إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون}، ورجع السلطان وقد فلح سهمه وهلك خصمه.

وفي هذه السنة قلت بحار صنعاء ،ثم نزل عليها سيل عظيم أخرب الخندق، وفي نصف شوال خسف القمر ببرج السرطان، وفي ليلة ثلاث من شوال وقع بصنعاء زلزلة عظيمة أيقضت النائم وتبعها مثلها، وفيها أمر الإمام أن تقوم أموال الذميين في جميع البلاد ويؤخذ منهم العشر فأخذوا شيئا كثيرا، وفي ربيع الأول توفى السيد العلامة علي بن الحسن بن صالح بن عبد الله الغرباني كان عالما ثبتا محققا قرأ على أحمد بن سعد الدين وغيره.

سنة 1087: فيها توفى قاضي السودة الفقيه العارف عبد الله

التهامي، وفي نصف ربيع خسف القمر ببرج الجوزاء وتجلى بسرعة، وفيها وقعت بين الحسن بن الإمام وعلي بن أحمد وحشة وحرب اقتضت أن يجمع علي بن أحمد القبائل ويطلب منهم الدعوة فأجابوه، فتلقب بالمنصور بالله وخاض السادة في نحو هذا ووصل من الإمام إلى الصفي ينهض إلى صعدة لتلاقي الداعي فأخذ أحمد يجمع الأهبة تأنيسا للإمام ويتوقع نزول الحمام.

صفحة ٤٢٩